تواجه تركة المستثمر الراحل “سمير السلاوي”، أحد أعمدة الاستثمار التاريخيين بمدينة العيون، تطورات متسارعة تثير الكثير من الجدل حول معايير التعامل مع الأملاك الاستثمارية، وذلك عقب قرارات شفوية بالإخلاء طالت مقر مؤسسته الرئيسي.
وفقاً لما أورده موقع “حياد 24″فقد استدعت السلطات المحلية ورثة المستثمر الراحل لإبلاغهم شفوياً بضرورة إفراغ العقار الكائن بـ “أم السعد رقم 36″، وهو الموقع الذي يندرج ضمن مخططات الهدم الواسعة التي شهدتها المنطقة مؤخراً. وأشار المصدر إلى أن هذا الإجراء جاء دون تقديم أي عرض للتعويض، مما يضع علامات استفهام حول المساواة في التعامل، خاصة وأن القاطنين والمستثمرين في المحيط المتاخم للقرية الرياضية قد استفادوا من تعويضات مادية أو عقارية بديلة.
تتحدث المصادر المقربة من عائلة السلاوي عن تعرض تركة الراحل لما وصفته بـ “الزحف” الممنهج، ومن أبرز النقاط المثارة:
اقتطاع مساحات الاستثمار:تشير الوثائق التي اطلع عليها موقع حياد 24 إلى أن العقار المخصص لـ “سوق سمير الممتاز” يمتد على مساحة هكتار و2694 متر، منها 6600 متر مربع مخصصة كمواقف للسيارات، إلا أن جزءاً كبيراً من هذه المساحة تم تفويته لشركة لبيع السيارات.
العزلة الطرقية:يعاني المشروع من غياب ممرات ولوج رسمية للسيارات، وهو ما يتنافى مع التسهيلات الممنوحة لمشاريع مماثلة على طريقي “المرسى” و”فم الواد”.
تتمحور الإشكالية الكبرى حول المقر الرئيسي لمؤسسة “سمير”، والذي يضم قاعة للحفلات ويُعد أصلاً تجارياً قائماً منذ أكثر من 35 سنة. ورغم أن هذا المقر كان معتمداً في المراسلات الرسمية مع ولاية الجهة ومختلف المؤسسات، إلا أن السلطات تسعى لهدمه دون سلك مسطرة نزع الملكية القانونية أو الاتفاق بالتراضي، كما حدث مع بقية الأطراف في نفس المنطقة.
و يرى مراقبون أن استثناء عائلة السلاوي من التعويض، في وقت تم فيه إنصاف أطراف أخرى لا تملك حتى أصولاً عقارية، يعزز فرضية “الحيف والتمييز” في تدبير هذا الملف.
و يُعتبر الراحل سمير السلاوي من الرواد الذين ساهموا في النهضة التجارية بإقليم العيون منذ ثمانينيات القرن الماضي، بدءاً من تجارة الأقمشة في “سوق الجمال”، وصولاً إلى المشاريع السياحية الكبرى في “فم الواد” ومشروع “رياض فاس”.
وتفتح هذه القضية مجدداً ملف “شفافية العقار الاستثماري” بالمنطقة، حيث تبرز مخاوف من تضرر مستثمرين وطنيين مقابل استفادة أطراف أخرى، مما يضع النزاهة في تدبير العقار الممنوح للاستثمار تحت مجهر المساءلة.

