جرى اليوم بميناء طنجة المتوسط، اليوم الأحد 20 أبريل 2025، تنظيم مسيرة احتجاجية حاشدة شارك فيها آلاف المغاربة من مختلف المناطق، تعبيراً عن رفضهم لرسو سفينة شحن أمريكية تابعة لشركة “ميرسك” يُشتبه في أنها تنقل قطع غيار لطائرات حربية من طراز إف-35 ومعدات عسكرية أخرى متجهة إلى إسرائيل.
وجاءت هذه الاحتجاجات بدعوة من “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” و”مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، حيث انطلقت المسيرة من مدينة القصر الصغير باتجاه ميناء طنجة، وسط هتافات تندد بالتطبيع وتطالب برحيل السفينة.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وصور القدس، مع شعارات مثل “الشعب يريد رحيل السفينة” و”لا لأسلحة الإبادة الجماعية في المياه المغربية”، معبرين عن غضبهم من استمرار استخدام الموانئ المغربية كنقاط عبور للإمدادات العسكرية إلى إسرائيل، في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة التي خلفت آلاف الضحايا منذ أكتوبر 2023.
وأشار المنظمون إلى أن السفينة “ديترويت ميرسك”، القادمة من ميناء هيوستن بالولايات المتحدة، كانت قد أفرغت جزءاً من شحنتها في ميناء الدار البيضاء يوم 18 أبريل، قبل أن تتجه إلى طنجة، مما أثار موجة من الاستنكار بين الناشطين الذين اعتبروا ذلك تواطؤاً مع “جرائم الإبادة” التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي.
في السياق ذاته، ثمنت منظمات حقوقية مغربية موقف إسبانيا التي رفضت استقبال سفن مماثلة في موانئها، داعية السلطات المغربية إلى الاقتداء بهذا الموقف والامتثال للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية منع الإبادة الجماعية. وكانت حركة “بي دي إس” قد حذرت من أن السماح برسو هذه السفن قد يعرض المغرب للمساءلة القانونية والأخلاقية، مشيرة إلى أن شركة “ميرسك” متورطة في نقل أسلحة لإسرائيل منذ سنوات.
وسط هذا التصعيد، شهد محيط الميناء انتشاراً أمنياً مكثفاً، مع محاولات لعرقلة وصول المتظاهرين إلى بوابات الميناء، مما تسبب في توترات بين المحتجين وقوات الأمن. ومع ذلك، أكد المتظاهرون عزمهم على مواصلة الضغط لمنع تحويل الموانئ المغربية إلى ممرات لدعم الحرب على الفلسطينيين، مطالبين بإنهاء التطبيع مع إسرائيل ودعم المقاومة الفلسطينية.
وتأتي هذه الاحتجاجات كجزء من موجة تضامن شعبي واسعة تشهدها المدن المغربية منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث يواصل المغاربة التعبير عن رفضهم لأي تعاون يدعم الاحتلال، معتبرين أن موقف بلادهم يجب أن يعكس إرادة الشعب الداعمة للقضية الفلسطينية.

