أعربت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها الشديد إزاء تدهور أوضاع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية بجهة كلميم واد نون، في ظل الغياب التام لمستشفى متخصص في علاج هذه الفئة من المرضى.
وجاء في بيان صادر عن المنسق الجهوي للرابطة، نور الدين اشطم حصلت “الصحراء نيوز” على نسخة منه، أن الحادثة التي وقعت بجماعة الوطية بإقليم طانطان، والتي شهدت تدخلًا لعناصر الدرك الملكي لإيقاف شاب يعاني من اضطرابات نفسية، تكشف عن مدى خطورة استمرار غياب خدمات الصحة النفسية والعقلية في المنطقة، مما يعرض المرضى وحياة المواطنين على حد سواء لمخاطر جمة.
البيان أورد أن الشاب نقل إلى مدينة كلميم عبر سيارة إسعاف، إلا أنه لم يجد أي مؤسسة استشفائية تستقبله، حيث تم رفض استقباله بمستشفى كلميم ورفضت مؤسسات خاصة كذلك إدخاله بسبب غياب ظروف الاستقبال المناسبة، ما أدى إلى إعادته من جديد إلى مدينة طانطان. واعتبرت الرابطة أن هذا الوضع ينم عن تقاعس الدولة في الوفاء بالتزاماتها في ضمان الحق في الصحة والعلاج، وهو ما يتنافى مع مقتضيات المواثيق الدولية والدستور المغربي.
وأمام هذا الوضع، نددت الرابطة بالفراغ الحاصل في مؤسسات الصحة النفسية والعقلية بجهة كلميم واد نون، ودعت إلى تدخل عاجل من السلطات المحلية لوضع حد لهذا النزيف الذي يمس كرامة المرضى ويؤرق أسرهم. كما حمّلت الدولة مسؤوليتها في التكفل بعلاج المرضى الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، مطالبة بإحداث مستشفى جهوي متخصص يستجيب لحاجيات الجهة في أقرب الآجال.
ودعت الرابطة إلى توحيد جهود الهيئات الحقوقية ومكونات المجتمع المدني من أجل الضغط لإيجاد حل مستعجل، محذرة من أن تكرار هذه الحوادث، رغم مجهودات الأجهزة الأمنية، يظل غير كافٍ ما لم تتم معالجة جذور الأزمة.

