بلاغ رسمي صادر عن الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ، المواي طاي، السافات والرياضات المماثلة بشأن الأحداث التي شهدها الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 27 يونيو 2026
انعقد الجمع العام الاستثنائي للجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ، المواي طاي، السافات والرياضات المماثلة يوم السبت 27 يونيو 2026 بالمركب الثقافي الفداء بمدينة الدار البيضاء، بحضور ممثلي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة و اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، ورئيس الجامعة، إضافة إلى ممثلي أربعمائة واثنين (402) من الأندية المنضوية تحت لواء الجامعة.
وقد تم توجيه الدعوة لهذا الجمع العام وفقاً لمقتضيات النظام الأساسي للجامعة، بغرض تعيين لجنة مؤقتة تتولى تدبير الشؤون الجارية للجامعة إلى حين انعقاد الجمع العام العادي الانتخابي المقبل.
ومنذ الساعات الأولى من صباح يوم انعقاد الجمع، تعرض السير العادي لأشغاله لمحاولات تشويش من طرف عدد من أعضاء المكتب المديري السابق الذين سبق لهم تقديم استقالة جماعية بتاريخ 3 أبريل 2026، مرفوقين ببعض مناصريهم، ومن بينهم ممثلون لأندية لا تستوفي الشروط القانونية والنظامية التي تخول لها المشاركة في أشغال الجمع العام أو التصويت.
ورغم هذا المناخ المتوتر، انطلقت أشغال الجمع بحضور ممثلي السلطات الوصية والأندية المنخرطة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الجامعة أن انعقاد هذا الجمع يأتي تجسيداً لمبادئ الشفافية وتحمل المسؤولية تجاه الأندية المنخرطة، باعتبارها القاعدة الديمقراطية للجامعة، وكذا تجاه السلطات الوصية. كما استعرض ظروف انتخابه بتاريخ 27 دجنبر 2025، وهو أول انتخاب يتم بالاقتراع المباشر من طرف الأندية المنخرطة، منهياً بذلك نظاماً استمر لأكثر من خمس وثلاثين سنة، كان يقتصر فيه انتخاب رئيس الجامعة على عدد محدود يتراوح بين ثمانية أو عشرة رؤساء للعصب.
كما عرض رئيس الجامعة مختلف الاختلالات الإدارية والمالية والتنظيمية التي تم الوقوف عليها منذ توليه المسؤولية، ومن بينها وجود ديون مهمة، وتحركات مالية تفتقر إلى التبرير الكافي، وحسابات بنكية لم يتم التصريح بها خلال عملية تسليم السلط، وممتلكات تابعة للجامعة لم تتم إعادتها، إلى جانب معطيات أخرى استوجبت فتح افتحاص داخلي، وإحالة الملف على المجلس الأعلى للحسابات، فضلاً عن مباشرة عدد من الإجراءات لدى الجهات المختصة.
وأشار أيضاً إلى أنه تم إشعاره بوقائع خطيرة تتعلق بالتحرش، أبلغت عنها عدد من الحكمات والرياضيات، وهو ما دفع الجامعة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة حتى يتم النظر في هذه الوقائع في إطار احترام القانون.
وأكد رئيس الجامعة أن جميع هذه الخطوات تندرج حصرياً في إطار احترام مبادئ المشروعية والشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما يكرسها دستور المملكة.
وطوال مداخلته، دعا رئيس الجامعة بإلحاح الأندية الأربعمائة واثنين (402) الحاضرة إلى التحلي بالهدوء وعدم الانجرار وراء أي استفزاز، رغم المقاطعات المتكررة ومحاولات التشويش الصادرة عن مجموعة محدودة من الأشخاص.
غير أنه، وما إن شرع مسير الجلسة في مواصلة أشغال الجمع عقب انتهاء كلمة الرئيس، حتى اقتحمت المنصة مجموعة تضم حوالي عشرين شخصاً، وقامت بإيقاف أشغال الجمع العام بشكل مفاجئ، مما حال دون مواصلة المناقشات أو دراسة جدول الأعمال.
وخلال هذه الأحداث، تعرض ممثلو الوزارة الوصية و اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، إضافة إلى مفوضتين قضائيتين كانتا حاضرتين لمعاينة السير القانوني للجمع، للدفع والتدافع، كما تعرض مسير الجلسة لاعتداء جسدي، في حين لحقت أضرار بعدد من التجهيزات.
وأمام هذا الوضع الذي أصبح يهدد سلامة الحاضرين، اضطر ممثلو الوزارة واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية إلى مغادرة القاعة.
وعقب مغادرتهم، توجه رئيس الجامعة إلى الأندية الحاضرة مجدداً، مؤكداً أن الجامعة ستواصل عملها إلى نهايته عبر جميع السبل القانونية والإدارية والتأديبية والقضائية التي يتيحها التشريع المغربي، حفاظاً على الشرعية داخل المؤسسات الجامعية، ولكشف الحقيقة كاملة بشأن الوقائع التي تم الكشف عنها.
كما تسجل الجامعة أنه خلال هذه الأحداث، كان رئيس الجامعة الملكية المغربية للتايكواندو حاضراً، وتدخل بشكل لافت إلى جانب الأشخاص الذين قاموا بتعطيل أشغال الجمع.
ووفقاً لعدة شهادات ومعاينات، فقد كان يوجه تعليمات إلى أعضاء المجموعة التي اقتحمت المنصة.
كما أن سلوكه وطريقة تدخله ومغادرته لمكان انعقاد الجمع في أجواء بدت عليها علامات الارتياح، تثير تساؤلات جدية بشأن مدى ضلوعه في تنظيم الأحداث التي شهدها الجمع.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى أن كلمة رئيس جامعة الكيك بوكسينغ تضمنت الإشارة إلى عدد من الوقائع المرتبطة بالتدبير السابق للجامعة، ولاسيما طبيعة العلاقات التي كانت قائمة مع الجامعة الملكية المغربية للتايكواندو، فضلاً عن عناصر أخرى تخضع حالياً لإجراءات افتحاص وتحقيقات قضائية جارية.
ويبقى تحديد المسؤوليات من اختصاص الجهات المختصة وحدها، استناداً إلى ما سيعرض عليها من أدلة ووسائل إثبات.
وتدين الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ، المواي طاي، السافات والرياضات المماثلة، بأشد العبارات، أعمال العنف والترهيب والفوضى، وكل محاولة تروم عرقلة السير الديمقراطي لمؤسساتها.
كما تجدد تشبثها الراسخ بمبادئ الشرعية والشفافية والديمقراطية والحكامة الجيدة واحترام المؤسسات الرياضية الوطنية، وذلك انسجاماً مع أحكام دستور المملكة، والقوانين المنظمة للرياضة، والتوجيهات الملكية السامية.
وتتقدم الجامعة بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى ممثلي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وممثلي اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، والمفوضين القضائيين، وكافة الأندية الأربعمائة واثنين (402) التي حضرت أشغال الجمع، لما أبانت عنه من حس عالٍ بالمسؤولية، وضبط للنفس، وتمسك راسخ بالشرعية، رغم مختلف الاستفزازات التي تعرضت لها.
وفي الختام، تؤكد الجامعة أن مسار الإصلاح الذي انخرطت فيه سيستمر دون انقطاع، وأنها ستلجأ إلى جميع المساطر الإدارية والقضائية التي يخوله

