شاركت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، بدعوة من معالي السيد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل بالمملكة المغربية، في أعمال اللقاء العربي الأول حول “أثر وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب”، الذي نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالمغرب بالتعاون مع جامعة الدول العربية خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو 2026 بالرباط، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وشهد اللقاء مشاركة وزراء ومسؤولين وخبراء وأكاديميين وممثلي مؤسسات شبابية ورقمية من أكثر من 20 دولة، بهدف تعزيز الوعي الرقمي والأمني لدى الشباب، وتنمية مهارات التفكير النقدي، وتبادل الخبرات بشأن الاستفادة من الفرص التي تتيحها المنصات الرقمية.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن الأمين العام، رئيس إدارة الشباب والرياضة، الدكتور بوبكري مايغا، أشاد فيها بالدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة المغربية لأنشطة منظمة التعاون الإسلامي، مؤكداً أن استضافة هذا اللقاء تعكس اهتمام المغرب بتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في التنمية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
من جانبه، أكد معالي وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب لم يعد موضوعاً للنقاش النظري أو الأكاديمي فحسب، بل أصبح واقعاً يومياً يؤثر بصورة مباشرة في وعي الأجيال الصاعدة وسلوكها ومستقبلها، مشدداً على أهمية تعزيز التربية الرقمية والتمكين الرقمي الإيجابي لمواجهة التحديات التي يفرضها الفضاء الرقمي.
ومن أبرز أهداف اللقاء تعزيز المقاربات الوقائية القائمة على التحصين الفكري والنفسي، وبناء الوعي الرقمي والأمني لدى الشباب العربي، وتبادل الخبرات في تنمية مهارات التفكير النقدي، وتطوير استراتيجيات لمواكبة التحولات المتسارعة التي أحدثتها التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في حياة الشباب العربي، واستشراف السبل الكفيلة بالاستفادة من الفرص التي تتيحها المنصات الرقمية والحد من المخاطر والتحديات المرتبطة بها.
واختتم اللقاء أعماله باعتماد مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز التعاون العربي في مجال التحصين الفكري والنفسي للشباب، وترسيخ الحوكمة المسؤولة للمنصات الرقمية، ودعم دور الشباب في صياغة خطاب رقمي إيجابي، ومواكبة التحول الرقمي في مختلف المجالات.

