دعا المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي إلى اعتماد إطار وطني مرجعي لتوجيه استعمال الذكاء الاصطناعي في مجالات التربية والتكوين والبحث العلمي، مؤكداً أن التطور المتسارع لهذه التقنيات داخل المنظومة التعليمية يفرض تأطيراً مؤسساتياً يضمن جودة التعلمات، ويحافظ على تكافؤ الفرص بين المتعلمين، ويصون المعطيات الشخصية والسيادة الرقمية للمملكة.
وجاءت هذه التوصية في سياق تنامي حضور تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الفصول الدراسية ومؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي، وما تتيحه من فرص واعدة لتطوير أساليب التدريس والتعلم وتحسين الأداء البيداغوجي والإداري، فضلاً عن دعم البحث العلمي والابتكار.
وأكد المجلس أن الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي توفرها هذه التكنولوجيا تستوجب وضع ضوابط ومعايير واضحة لتنظيم استخدامها، بما يضمن توظيفها بشكل مسؤول وأخلاقي، ويحد من المخاطر المرتبطة بها، خاصة ما يتعلق بحماية البيانات الشخصية، واحترام حقوق الملكية الفكرية، وتفادي تعميق الفوارق الرقمية بين مختلف الفئات والمؤسسات.
وشدد المجلس على أهمية تعزيز القدرات الرقمية للفاعلين التربويين والباحثين، وتوفير برامج للتكوين والمواكبة تمكنهم من استثمار أدوات الذكاء الاصطناعي بكفاءة وفعالية، مع تشجيع البحث والتطوير في هذا المجال بما يخدم أولويات التنمية الوطنية.
وتعكس هذه الدعوة وعياً متزايداً بأهمية مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، والعمل على إدماج الذكاء الاصطناعي داخل المنظومة التربوية في إطار رؤية متوازنة تجمع بين الابتكار والمسؤولية، وتضمن توظيف هذه التقنيات لخدمة جودة التعليم والبحث العلمي بالمغرب.

