أكد توفيق السبيحي، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بآسفي، أن مواجهة المال الانتخابي والتأثير غير المشروع على إرادة الناخبين لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال رفع مستوى الوعي السياسي لدى المواطنين وتعزيز مشاركتهم في مختلف الاستحقاقات الانتخابية، معتبراً أن اتساع دائرة المشاركة يشكل الضمانة الحقيقية لحماية المسار الديمقراطي.
وجاء ذلك خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه المكتب المحلي لحزب العدالة والتنمية بآسفي بتنسيق مع الكتابة الإقليمية لشبيبة العدالة والتنمية، مساء السبت 30 ماي 2026 بمقر الحزب بحي الجريفات، في إطار الحملة الوطنية للتسجيل في اللوائح الانتخابية تحت شعار “جيل مشارك.. جيل مؤثر”.
وأوضح السبيحي أن عدداً من الممارسات التي تشوه العملية الانتخابية، وعلى رأسها استعمال المال لاستمالة الناخبين والتأثير على نتائج الانتخابات، تجد مجالاً أوسع للانتشار كلما تراجعت نسبة المشاركة السياسية وضعف الوعي بأهمية التصويت واختيار ممثلين قادرين على خدمة الصالح العام.
وأضاف أن بناء دولة ديمقراطية قوية يقتضي مؤسسات منتخبة تعكس الإرادة الحقيقية للمواطنين، مشيراً إلى أن الانتخابات النزيهة والمشاركة الواسعة تشكلان مؤشراً على حيوية المجتمع وثقة المواطنين في مؤسساته، كما تعززان صورة البلاد على المستويين السياسي والاقتصادي.
وشدد الكاتب الإقليمي للحزب على أن التسجيل في اللوائح الانتخابية يمثل الخطوة الأولى في مسار المشاركة السياسية، داعياً المواطنين، وخاصة فئة الشباب، إلى الانخراط الإيجابي في هذا الورش الوطني وعدم ترك المجال أمام العزوف الذي يفسح المجال أمام التأثيرات السلبية على العملية الديمقراطية.
واعتبر السبيحي أن الإصلاح السياسي لا يمكن أن يتحقق دون مواطنين واعين بحقوقهم وواجباتهم، وقادرين على المساهمة في اختيار من يدبر الشأن العام على المستويين الوطني والمحلي، مؤكداً أن المشاركة السياسية ليست حقاً دستورياً فحسب، وإنما مسؤولية جماعية تجاه الوطن والمجتمع.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الأنشطة التواصلية التي يطلقها الحزب وشبيبته بآسفي للتحسيس بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية، انسجاماً مع أهداف الحملة الوطنية الرامية إلى تعزيز انخراط المواطنين في الحياة العامة وترسيخ قيم المشاركة والمسؤولية الديمقراطية.

