متابعة : رحال الأنصاري
شهدت أشغال الدورة العادية لشهر ماي 2026 بجماعة بوزمور التابعة لإقليم الصويرة توتراً سياسياً لافتاً، عقب إصدار فريق المعارضة بياناً شديد اللهجة وجّه من خلاله انتقادات مباشرة لرئيس المجلس، محمّلاً إياه مسؤولية ما وصفه بـ”حالة الاحتقان والجمود التنموي” التي تعيشها الجماعة.
وأوضح بيان المعارضة أن الوضع التدبيري داخل الجماعة لم يعرف أي تحول يُذكر منذ سنوات معتبراً أن استمرار نفس النهج أدى إلى “فشل ذريع على مختلف المستويات” وهو ما انعكس بحسب المصدر ذاته في تعطيل مصالح المواطنين وإفراغ العمل الجماعي من مضمونه الحقيقي. كما عبّر الفريق عن استنكاره لما اعتبره “تلاعباً في مقررات المجلس” مستشهداً بملف إصلاح قناة “إݣي أوزور” الذي أثار جدلاً حول مدى احترام مبادئ الشفافية والمصداقية داخل المؤسسة.
وفي سياق متصل كشف البيان عن تلقي أعضاء المعارضة شكايات شفوية متكررة من عدد من المقاولين تتعلق بتأخر أو رفض أداء مستحقاتهم مع الحديث عن شبهات احتيال وهو ما دفع الفريق إلى المطالبة بفتح تحقيق عاجل وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة حماية لسمعة الجماعة وضماناً لحقوق المتضررين.
كما لم تُخفِ المعارضة استياءها من ما وصفته بـ”خرجات إعلامية غير مسؤولة” لرئيس المجلس متهمة إياه بتوجيه عبارات السب والقذف في حق مكوناتها وتهديد فعاليات جمعوية إلى جانب اللجوء إلى القضاء عبر شكايات وصفتها بـ”الكيدية” معتبرة أن هذه الممارسات تساهم في خلق مناخ من التوتر والترهيب داخل الأوساط المحلية.
وسجل البيان أيضاً جملة من الاختلالات التدبيرية من بينها عدم تنفيذ عدد من مقررات المجلس منذ بداية الولاية، وتعطيل عمل اللجان الدائمة وعدم تمكينها من المعطيات الضرورية فضلاً عن اعتماد ما وصفته بسياسة “الصمت الإداري” تجاه مراسلات الأعضاء ورفض إدراج نقاط في جدول أعمال الدورات رغم استيفائها للشروط القانونية.
وبناءً على ما اعتبرته حصيلة “سلبية” أعلن فريق المعارضة تحميله الكامل لرئيس المجلس مسؤولية الوضع القائم داعياً إياه بشكل صريح إلى تقديم استقالته. كما أكد عزمه التصدي لما وصفه بالسياسات “الانفرادية والمزاجية” مطالباً الجهات الوصية والهيئات الرقابية بفتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات وفق القوانين الجاري بها العمل.
وفي ختام بيانه شدد فريق المعارضة على مواصلة ما سماه “فضح كل أشكال الفساد” والدفاع عن مصالح الساكنة عبر مختلف الآليات القانونية موجهاً دعوة إلى سكان بوزمور للتحلي باليقظة والانخراط المسؤول في الدفاع عن حقهم في تنمية محلية حقيقية قائمة على مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.


