أكد محمد أبودرار ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم سيدي إفني بصفة مستقل، معلناً قطيعة مع الأحزاب السياسية، مبررا ذلك، بتراجع ثقة المواطنين في العمل الحزبي وتنامي العزوف عن المشاركة، معتبراً أن جوهر الإشكال يكمن في طبيعة العرض السياسي.
وقال أبودرار، في تدوينة على حسابه، على “الفايسبوك”، إنه راكم تجربة ميدانية مكنته من ملامسة قضايا الساكنة عن قرب، والاطلاع على تعقيدات الحقل السياسي، لافتاً إلى أن انتخابات 2021 شهدت ممارسات أثرت، حسب تعبيره، على مصداقية الفعل السياسي.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب فاعلين يتمتعون باستقلالية القرار والقدرة على الترافع بحرية، مؤكداً أن خدمة المواطنين تستوجب وضوحاً في المواقف و“مناعة” في مواجهة مختلف الإغراءات.
وأشار إلى أنه خلال ولايته اختار القرب من المواطنين والدفاع عن قضاياهم داخل المؤسسات وخارجها بأسلوب مباشر، معتبراً أن هذه المقاربة، رغم كونها “غير مألوفة”، كانت ضرورية وأسهمت في ترسيخ قناعته بخيار الاستقلالية لمواجهة الاختلالات.
ودعا أبودرار في السياق ذاته إلى فتح المجال أمام ترشيحات مستقلة، مشجعاً من وصفهم بالغيورين على الشأن العام على خوض الاستحقاقات المقبلة خارج الإطارات الحزبية، بهدف إرساء ممارسة سياسية قائمة على حرية القرار وتمثيل حقيقي لصوت المواطنين، مؤكداً أن ترشحه يندرج في إطار مواصلة الترافع عن قضايا الإقليم والوطن بمسؤولية ووضوح.

