تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبمناسبة الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، احتضنت العاصمة الرباط، يومه الأربعاء 29 أبريل، لقاءً محورياً خصص لاستعراض حصيلة وآفاق البرنامج الوطني **”مؤازرة”** في نسختيه السادسة والسابعة.

وشهد اللقاء، الذي نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حضوراً وازناً لفاعلين مؤسساتيين وشركاء القطاع، حيث تم تسليط الضوء على الدور الاستراتيجي للبرنامج كأحد الأعمدة الأساسية لتعزيز “الدولة الاجتماعية” وتحقيق العدالة المجالية عبر ربوع المملكة.
وكشفت المعطيات المقدمة خلال اللقاء عن تطور ملموس في مؤشرات الأداء؛ فبعد تمويل **223 مشروعاً** برسم النسخة السادسة لعام 2025، تضع الوزارة الوصية نصب أعينها هدفاً طموحاً للنسخة السابعة (2026) يتمثل في دعم **569 مشروعاً إضافياً**. وتستهدف هذه الدينامية بشكل مباشر تعزيز فرص الشغل وتحفيز الأنشطة المدرة للدخل، مع إيلاء أولوية قصوى لفئتي النساء والشباب في الوسطين الحضري والقروي.
يُذكر أن برنامج “مؤازرة” كان قد رأى النور عام 2020 كآلية استباقية لمواجهة التداعيات السوسيو-اقتصادية لجائحة كوفيد-19. ومنذ ذلك الحين، نجح البرنامج في الحفاظ على آلاف مناصب الشغل في قطاعات حيوية كالصناعة التقليدية، والفلاحة، والسياحة القروية، والخدمات.
وفي لفتة تضامنية تعكس مرونة البرنامج وقدرته على التكيف مع الأزمات، أدرجت “مؤازرة” بُعداً ترابياً جديداً من خلال توجيه اعتمادات مالية هامة لدعم التعاونيات والمشاريع المتواجدة بالمناطق المتضررة من الفيضانات، بهدف تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي محلياً.
واختتم اللقاء بلحظة تكريمية احتفت بعدد من المستفيدين، حيث قُدمت شهادات حية ومسارات ملهمة لمشاريع نجحت في التحول من أفكار بسيطة إلى مقاولات اجتماعية ذات أثر ملموس على تحسين ظروف عيش الساكنة وتنمية الاقتصاد المحلي، مما يجسد الأثر الميداني المباشر لهذه المبادرة الوطنية.

