تُثمن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة – المكتب المركزي المسار المهني والإنساني للسيد عالي الهواري، المدير الجهوي السابق للصحة بمدينة العيون، والذي بصم مرحلة مهمة في تدبير الشأن الصحي بالجهة بروح المسؤولية والالتزام.
لقد واكبت الجمعية عن قرب أداء السيد عالي الهواري خلال فترة توليه مهامه، حيث سجلت بأسف مغادرته لمنصبه، لما تركه من أثر إيجابي واضح سواء على مستوى تحسين جودة الخدمات الصحية أو من خلال نهجه التواصلي المنفتح مع المواطنين. فقد تميز بأسلوب إداري قائم على القرب والإنصات، حيث جعل من الإدارة فضاءً مفتوحًا في خدمة المواطن، بعيدًا عن التعقيدات والحواجز.
كما تثمن الجمعية حضوره الميداني المستمر، وحرصه على تتبع أوضاع المؤسسات الصحية والوقوف على حاجيات المرضى والأطر الطبية، وهو ما ساهم في تعزيز الثقة بين المواطن والمنظومة الصحية الجهوية. وقد عكست هذه المقاربة التشاركية وعيًا حقيقيًا بأهمية الحق في الصحة كأحد الحقوق الأساسية التي تندرج ضمن أولويات العمل الحقوقي.
وتنوه الجمعية كذلك بالجانب الإنساني الذي طبع شخصية السيد عالي الهواري، حيث كان يقدم الدعم والمساعدة للفئات الهشة في صمت ومسؤولية، دون سعي للظهور أو الاستغلال، مما يعكس حسًا عاليًا بالواجب الأخلاقي والإنساني.
وفي إطار اهتمامها بأوضاع الشغيلة الصحية، تسجل الجمعية بإيجابية دعمه المتواصل للأطر الصحية، وسعيه إلى توفير بيئة عمل قائمة على الاحترام والتحفيز، إيمانًا منه بأن تطوير القطاع يبدأ بالاهتمام بالعنصر البشري.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة، إذ تعبر عن تقديرها لهذه التجربة، تؤكد أن العلاقة التي جمعتها بالسيد المدير الجهوي السابق كانت قائمة على التعاون والتفاعل الإيجابي خدمةً للصالح العام، وعلى احترام مبادئ حقوق الإنسان في الولوج إلى الخدمات الصحية.
وفي الختام، تعتبر الجمعية أن تجربة عالي الهواري تمثل نموذجًا يُحتذى به في التدبير المسؤول، وتدعو إلى ترسيخ مثل هذه النماذج التي تجمع بين الكفاءة المهنية والالتزام الإنساني، لما لها من أثر حقيقي في تحسين حياة المواطنين وتعزيز الثقة في المؤسسات.

