متابعة : رحال الأنصاري
احتضن ملعب مولاي رشيد بمدينة العيون مساء اليوم مواجهة حارقة برسم الجولة 23 من بطولة القسم الثاني هواة شطر الصحراء جمعت بين صاحب الأرض والجمهور شباب الساقية الحمراء وضيفه شباب الوطية في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين عنوانه العريض الهروب من المراكز المكهربة في أسفل الترتيب.
المباراة انطلقت بإيقاع حذر من الجانبين حيث طغى الطابع التكتيكي على مجرياتها في ظل الضغط الكبير الذي يعيشه الفريقان غير أن الضيوف عرفوا كيف يستغلون الفرص المتاحة ونجحوا في تحقيق فوز ثمين خارج الديار عمّق من جراح أصحاب الأرض وزاد من معاناتهم هذا الموسم.
فريق شباب الساقية الحمراء الذي كان يطمح لاستعادة توازنه أمام جماهيره واصل نزيف النقاط داخل قواعده في مشهد لا يليق بتاريخ نادٍ عريق أنجب أسماء بارزة في الساحة الكروية وترك بصمته في ذاكرة كرة القدم الوطنية. الهزيمة الجديدة تطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع الفريق وتفتح باب التساؤلات على مصراعيه ماذا يقع داخل أسوار النادي؟ وأين الخلل الذي قاد إلى هذا التراجع المقلق؟
على الجانب الآخر أبان شباب الوطية عن روح قتالية عالية وتنظيم محكم مكنه من العودة بالنقاط الثلاث رافعاً رصيده إلى 29 نقطة في المركز التاسع مبتعداً نسبياً عن منطقة الخطر ومؤكداً عزمه على إنهاء الموسم في موقع آمن.
في المقابل زادت متاعب شباب الساقية الحمراء بعد هذه الخسارة حيث تجمد رصيده عند 23 نقطة في الرتبة الثانية عشرة ليصبح مهدداً بشكل جدي بشبح النزول في موسم صعب قد يتحول إلى كابوس حقيقي إذا لم يتم تدارك الوضع سريعاً.
الهزيمة أمام شباب الوطية ليست مجرد تعثر عابر بل مؤشر واضح على أزمة عميقة يعيشها الفريق ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة ترتيب البيت الداخلي قبل فوات الأوان لأن ما تبقى من الجولات لا يحتمل المزيد من نزيف النقاط.

