تابعت مؤسسة محمد السادس من أجل السلام والتسامح بجمهورية مالي باعتزاز كبير القرار السيادي الصادر عن حكومة جمهورية مالي بتاريخ 10 أبريل 2026، والقاضي بسحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، ودعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها الأساس الوحيد والجدي وذي المصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
وإن هذا الموقف المسؤول، الذي ينسجم مع منطق الواقعية السياسية ومع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ليجسد عمق الروابط الأخوية بين البلدين، ويعكس إرادة مشتركة في تعزيز الاستقرار والأمن والتنمية في الفضاء الإفريقي.
وفي هذا السياق، تستحضر المؤسسة بكل تقدير اللقاء الذي جمع رئيس مكتبها بالمملكة المغربية السيد هيثم لحجيري رفقة السيدة ليلى خباز ممثلة المؤسسة بجهة الدار البيضاء السطات، مع سعادة سفير جمهورية مالي بتاريخ 27 شتنبر 2025، بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لاستقلال مالي، والذي تم خلاله تسليم رسالة خطية باسم المؤسسة تضمنت اقتراحاً يروم تعزيز الحضور القنصلي لجمهورية مالي بالأقاليم الجنوبية للمملكة، في أفق توطيد أواصر الأخوة والتضامن الإفريقي.
وإذ تُسجل المؤسسة هذا التطور الإيجابي الهام، فإنها تعتبره تجسيداً لمسار متدرج من الثقة والحوار البنّاء، وانتصاراً للدبلوماسية الهادئة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي أرست دعائم شراكات إفريقية قائمة على الوضوح والاحترام المتبادل والدفاع عن المصالح العليا للقارة.
كما تعرب المؤسسة عن اعتزازها بالمساهمة، من موقعها المدني والمؤسساتي، في دعم هذا المسار الأخوي، مؤكدة أن الدبلوماسية الموازية تظل رافداً أساسياً للدبلوماسية الرسمية، وفضاءً لتعزيز جسور الثقة بين الشعوب.
وتجدد المؤسسة تطلعها إلى الارتقاء بالعلاقات المغربية–المالية إلى مستويات أرحب، بما يخدم تطلعات قيادتي البلدين الشقيقين ويكرّس منطق التضامن الإفريقي الفاعل والمسؤول

