أكد عبد الهادي العمراني، الكاتب العام لحركة التوحيد والإصلاح، باسفي أن تنظيم محاضرة فكرية أطرها الأستاذ المقرىء الادريسي ابو زيد أمس السبت حول القضية الفلسطينية بمناسبة إحياء يوم الأرض يندرج ضمن الجهود التربوية والدعوية للحركة، الرامية إلى ترسيخ الذاكرة الجماعية وتعريف الأجيال الصاعدة، خاصة الشباب، بعدالة القضية الفلسطينية ومكانتها في وجدان الأمة.
وأوضح العمراني، في تصريح له، أن “إحياء يوم الأرض يشكل محطة أساسية للتذكير بصمود الشعب الفلسطيني ونضاله المستمر دفاعًا عن أرضه وحقوقه المشروعة، كما يمثل فرصة لتعزيز الوعي بالقضايا العادلة وربط الشباب بها، وفي مقدمتها قضية القدس الشريف”.
وشهدت المحاضرة، التي استضافت المفكر أبو زيد المقاري الإدريسي، استعراضًا لمحطات بارزة من تاريخ القضية الفلسطينية، حيث توقف عند عدد من التحولات الكبرى، من بينها ما وصفه بعمليات اقتلاع واسعة للأراضي، بما يتجاوز ما نص عليه قرار التقسيم رقم 181 لسنة 1949، مبرزًا الخلفيات التاريخية والسياسية لهذه الأحداث.
كما تطرق المتحدث إلى عمق الارتباط التاريخي والوجداني بين المغاربة وفلسطين، مشيرًا إلى أن هذا الارتباط يمتد لقرون، حيث كانت الأراضي الفلسطينية معبرًا للحجاج المغاربة، إضافة إلى إسهاماتهم في إعمار القدس من خلال الأوقاف، وإعادة بناء حائط البراق، ووجود حارة المغاربة كرمز للحضور المغربي في المدينة المقدسة.
وتعكس هذه المبادرة جانبًا من اشتغال حركة التوحيد والإصلاح، التي تنشط في مجالات التأطير التربوي والدعوي، وتنظيم الندوات والمحاضرات الفكرية، إلى جانب إطلاق مبادرات توعوية تستهدف مختلف الفئات، خاصة فئة الشباب، بهدف بناء وعي متوازن يجمع بين التشبث بالهوية والانفتاح على القضايا الإنسانية.
كما تعمل الحركة على تعزيز قيم التضامن ونصرة القضايا العادلة عبر مبادرات مدنية وشراكات مجتمعية، فضلاً عن دورها في تأطير العمل التطوعي وتوجيهه لخدمة المجتمع، بما يسهم في ترسيخ روح المواطنة الفاعلة والمسؤولية الاجتماعية.
وأكدت المحاضرة يقول الكاتب العام لحركة التوحيد والاصلاح باسفي على أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة في ترسيخ الوعي بالقضية الفلسطينية، وتجديد أواصر التضامن مع الشعب الفلسطيني، خاصة في غزة، واستحضار عمق العلاقة التاريخية التي تجمع المغاربة بفلسطين، إلى حين استرجاع الحقوق وتحقيق النصر.

