العيرج ابراهيم :
مع اقتراب موعد عيد الفطر، عاد النقاش مجدداً داخل الأوساط التعليمية حول مسألة تزامن العطلة البينية مع هذه المناسبة الدينية، وهو ما أثار موجة من التساؤلات والانتقادات بين عدد من الأساتذة والفاعلين التربويين الذين اعتبروا أن هذا التداخل يطرح إشكالات عملية وتربوية تستدعي إعادة النظر في البرمجة الزمنية للعطل المدرسية.
ويرى عدد من الأساتذة أن تزامن العطلة البينية مع عطلة عيد الفطر يحرم الأطر التربوية والتلاميذ على حد سواء من الاستفادة الفعلية من العطلتين بشكل منفصل، إذ تتحول المناسبة الدينية إلى امتداد للعطلة البينية بدل أن تكون فترة راحة إضافية تمكّن الأسرة التعليمية من التقاط الأنفاس بعد فترة دراسية مكثفة.
كما يؤكد مهتمون بالشأن التربوي أن العطل المدرسية لا تقتصر فقط على الراحة، بل تمثل أيضاً فرصة لإعادة شحن الطاقة النفسية والذهنية لدى التلاميذ والأساتذة، خصوصاً في ظل الضغوط الدراسية وتراكم المقررات. وعندما تتداخل هذه الفترات، فإن الأثر الإيجابي المتوقع منها يتقلص بشكل ملحوظ.
وفي هذا السياق، عبّر عدد من الأساتذة عن أملهم في أن تعمد الجهات الوصية على قطاع التعليم إلى مراجعة رزنامة العطل مستقبلاً، بما يضمن مراعاة المناسبات الدينية والوطنية، وتفادي أي تداخل قد يؤثر على التوازن الزمني للسنة الدراسية.
ويرى متابعون أن التخطيط الجيد للزمن المدرسي أصبح اليوم ضرورة ملحة، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها النظام التعليمي والحاجة إلى تحقيق أكبر قدر من الاستقرار في العملية التعليمية. كما أن إشراك الفاعلين التربويين في مناقشة هذه القضايا قد يساهم في الوصول إلى حلول أكثر انسجاماً مع الواقع الميداني.
ويبقى الأمل معقوداً على اعتماد مقاربة أكثر مرونة في برمجة العطل المدرسية مستقبلاً، بحيث يتم الأخذ بعين الاعتبار خصوصية المناسبات الدينية مثل عيد الفطر، لما لها من مكانة اجتماعية وروحية لدى المجتمع المغربي، وبما يحقق التوازن بين متطلبات الزمن الدراسي وحق الأسرة التعليمية في فترات راحة عادلة ومنصفة

