يحلّ اليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس من كل عام مناسبةً للاحتفاء بالنساء عبر العالم، ومن بينهن الصحافيات المغربيات اللواتي استطعن خلال السنوات الأخيرة تعزيز حضورهن في المشهد الإعلامي الوطني، بما في ذلك في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث يواصلن أداء رسالتهن المهنية في نقل الخبر ومعالجة القضايا المجتمعية المختلفة.
وقد أضحت الصحافيات المغربيات يشكلن اليوم جزءاً أساسياً من الجسم الإعلامي، سواء داخل المؤسسات الإعلامية العمومية أو الخاصة أو ضمن الصحافة الإلكترونية، حيث يساهمن في إنتاج المضامين الإعلامية ومواكبة التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية التي يعرفها المغرب.
وفي الأقاليم الجنوبية، وخاصة بجهات جهة العيون الساقية الحمراء وجهة الداخلة وادي الذهب وجهة كلميم واد نون، برزت أسماء نسائية في مجال الصحافة والإعلام استطعن فرض حضورهن المهني من خلال تغطية القضايا المحلية والتنموية، ومواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها هذه المناطق، إلى جانب الإسهام في التعريف بالمؤهلات الاقتصادية والثقافية والسياحية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية.
ولا يقتصر دور الصحافيات في هذه الجهات على نقل الخبر فحسب، بل يمتد إلى الانخراط في النقاش العمومي حول قضايا التنمية المحلية والعدالة المجالية وتمكين النساء، فضلاً عن مساهمتهن في تعزيز صورة الإعلام الجهوي كرافعة للتواصل بين المؤسسات والمجتمع.
ويأتي الاحتفاء بالصحافيات المغربيات في هذا اليوم الأممي أيضاً مناسبة لتسليط الضوء على التحديات التي ما تزال تواجه المرأة في المجال الإعلامي، سواء المرتبطة بظروف العمل أو إكراهات المهنة، خصوصاً في المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية الكبرى. ومع ذلك، فقد أبانت العديد من الصحافيات عن قدرة لافتة على الاستمرار والتأثير، مستندات إلى التكوين الأكاديمي والخبرة المهنية وروح الالتزام برسالة الصحافة.
وفي هذا السياق، شدد عدد من الفاعلين الإعلاميين على أهمية تعزيز حضور المرأة في مواقع المسؤولية داخل المؤسسات الإعلامية، وتوفير شروط العمل اللائق للصحافيات، بما يسهم في تطوير المشهد الإعلامي الوطني وترسيخ قيم المهنية والموضوعية.
وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة، يشكل الثامن من مارس محطة رمزية للاعتراف بجهود الصحافيات المغربيات، وفي مقدمتهن العاملات في الأقاليم الجنوبية، اللواتي يواصلن أداء دورهن في خدمة الحقيقة ونقل نبض المجتمع، مؤكدات أن حضور المرأة في الإعلام لم يعد استثناءً، بل أصبح مكوناً أساسياً من مكونات المشهد الصحفي بالمغرب.

