أعلن المكتب النقابي لعمال شركة جبال – وكالة آسفي، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، خوض إضراب مفتوح عن العمل ابتداءً من تاريخه، وذلك احتجاجاً على ما وصفه بالمساس الخطير بحقوق العمال، وعلى رأسها عدم صرف الأجور كاملة لشهر دجنبر، وفرض نظام جديد لمنحة البيع اعتبره تراجعياً، إضافة إلى أساليب التهديد والتضييق التي تعرض لها العمال.
وأوضح المكتب النقابي، في بيان توصلت به الجريدة، أن عمال وكالة آسفي فوجئوا بحرمانهم من جزء مهم من أجورهم الشهرية، في خرق لحقوق مكتسبة ظلوا يتقاضونها لأزيد من 17 سنة، معتبراً أن هذا الإجراء يشكل سابقة خطيرة وضرباً لاستقرارهم الاجتماعي والمهني.
وأضاف المصدر ذاته أن إدارة الشركة أقدمت على فرض نظام جديد لمنحة البيع، مشروط بتحقيق معدل هدف البيع، وهو ما اعتبره المكتب محاولة للالتفاف على الأجر الكامل، وتحويل منحة كانت تُصرف كمكون ثابت من الأجر إلى آلية مشروطة تؤدي عملياً إلى تقليص الأجور.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع الذي عقد يوم أمس بين عمال الوكالة وكل من مدير الموارد البشرية ومدير المبيعات، بدل أن يشكل مناسبة للحوار الجاد والمسؤول، طغت عليه لغة التهديد والتعسف، من خلال التلويح بإغلاق وكالة آسفي، والتهديد باتخاذ قرارات انتقامية، والتنقيل التعسفي، بل والطرد من العمل في حق كل من طالب بحقه المشروع في الأجر الكامل.
واعتبر المكتب النقابي أن هذه الممارسات تشكل خرقاً سافراً لقانون الشغل المغربي، وضرباً لحق الأجراء في الحوار الاجتماعي، واعتداءً على الأمن الاجتماعي والاستقرار المهني داخل المؤسسة.
وبناءً على ذلك، أعلن عمال وكالة آسفي خوض إضراب مفتوح عن العمل إلى حين الاستجابة الكاملة لمطالبهم، محمّلين إدارة الشركة كامل المسؤولية فيما قد تؤول إليه الأوضاع نتيجة اعتماد سياسة التهديد بدل الحوار.
وجدد المكتب النقابي مطالبته بصرف الأجور كاملة دون أي نقصان، والإلغاء الفوري لنظام منحة البيع المشروطة بمعدل هدف البيع، ووقف جميع أشكال التهديد والتعسف في حق العمال، وفتح حوار اجتماعي جاد ومسؤول يضمن حقوق الأجراء وكرامتهم.
البيان أكد على أن هذا الإضراب شكل نضالي مشروع فرضته الممارسات التعسفية للإدارة، مشدداً على تشبث العمال بحقوقهم واستعدادهم لخوض كل الأشكال النضالية التي يكفلها القانون دفاعاً عن قوت أسرهم وكرامتهم.
—

