متابعة: رحال الأنصاري
استعاد المنتخب الوطني المغربي بريقه القاري ووجّه إنذارًا مبكرًا لمنافسيه، بعدما حقق فوزًا مقنعًا على حساب منتخب زامبيا بثلاثة أهداف دون رد، في المواجهة التي احتضنها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025.
ودخل أسود الأطلس اللقاء بعقلية هجومية واضحة، واضعين نصب أعينهم تحقيق الانتصار ولا شيء غيره، من أجل تجاوز تعادل الجولة السابقة أمام مالي. هذا التوجه تُرجم سريعًا على أرضية الميدان، حيث فرضت العناصر الوطنية إيقاعها منذ الدقائق الأولى، مع ضغط عالٍ وانتشار منظم أربك الدفاع الزامبي.
ولم يتأخر الهدف الأول كثيرًا، إذ نجح أيوب الكعبي في افتتاح حصة التسجيل مبكرًا عند الدقيقة التاسعة، مستغلًا ارتباك الخط الخلفي للخصم، ليمنح المنتخب المغربي أفضلية معنوية كبيرة. وواصل الأسود سيطرتهم المطلقة، فكان إبراهيم دياز في الموعد بتسجيل الهدف الثاني عند الدقيقة 27، مؤكّدًا التفوق الفني والانسجام الجماعي خلال الشوط الأول.
في الجولة الثانية، لم يتراجع الإيقاع المغربي، بل زادت الفعالية الهجومية، ليعود أيوب الكعبي ويوقّع هدفه الشخصي الثاني والثالث للمنتخب في الدقيقة 50، قاضيًا عمليًا على آمال المنتخب الزامبي في العودة، وسط تفاعل جماهيري كبير ملأ مدرجات الملعب.
وشهدت المباراة أيضًا عودة الظهير أشرف حكيمي إلى أجواء المنافسة، في خطوة إيجابية تعكس جاهزية المجموعة الوطنية واقترابها من الاكتمال، مع توالي الاستحقاقات القارية.
وبهذا الفوز، انفرد المنتخب المغربي بصدارة المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، متقدمًا على منتخب مالي الذي يحتل المركز الثاني بثلاث نقاط، فيما جاء منتخب زامبيا ثالثًا بنقطتين، وتذيل منتخب جزر القمر الترتيب بنقطة واحدة.
انتصار بثلاثية نظيفة لم يكن مجرد نتيجة رقمية، بل رسالة واضحة بأن أسود الأطلس استعادوا توازنهم وطموحهم، ويمضون بثقة نحو الأدوار المتقدمة، في بطولة يطمح فيها المغرب إلى اعتلاء العرش الإفريقي وكتابة صفحة جديدة من تاريخه الكروي.

