متابعة: رحال الأنصاري.
تسجل نهائيات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 منعطفًا لافتًا في تاريخ الكرة الإفريقية بعدما برز الحضور القوي للمدربين الأفارقة على دكة منتخبات بلدانهم في مشهد يعكس تحولًا عميقًا في فلسفة التسيير التقني داخل القارة.
إشراف 11 مدربًا إفريقيًا على منتخبات مشاركة في هذا العرس القاري لم يعد مجرد رقم عابر بل رسالة واضحة مفادها أن الكفاءة المحلية باتت تحظى بالثقة والاعتراف بعد سنوات طويلة كان فيها الاعتماد شبه الكلي على الأسماء الأجنبية.
هذا التوجه الجديد يؤكد أن المدرسة الإفريقية في التدريب قطعت أشواطًا مهمة على مستوى التكوين التخطيط والقدرة على مجاراة متطلبات المنافسة القارية والدولية مستندة إلى فهم أعمق لخصوصيات اللاعب الإفريقي والبيئة الكروية المحلية.
كان المغرب 2025 يتجاوز كونه بطولة لتتويج بطل القارة ليصبح محطة رمزية لمرحلة نضج تقني واستقلال كروي عنوانها الإيمان بالخبرات الإفريقية وبداية عهد تُقاس فيه النجاحات بالكفاءة والنتائج لا بالأسماء أو الجنسيات.

