أكد أوس رشيد، رئيس جمعية الأوراش الصحراوية للصحافة والتواصل، أن الندوة الوطنية حول دور الإعلام والمجتمع المدني في الحفاظ على الموارد الطبيعية الوطنية تشكل محطة أساسية للإجابة عن سؤال التنمية المستدامة، باعتبارها رهاناً مجتمعياً يتطلب انخراطاً فعلياً ومسؤولاً من مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والإعلاميين، وذلك في إطار فعاليات النسخة السادسة من الملتقى الوطني للإعلام بإقليم طانطان.
وأوضح المتدخل أن مقاربة التنمية المستدامة لا يمكن اختزالها في استغلال الموارد الطبيعية فقط، بل ترتكز بالأساس على الاستثمار في العنصر البشري، معتبراً أن الثروة الحقيقية تكمن في الموارد البشرية المؤهلة والقادرة على تحويل المعرفة والخبرة إلى قيمة مضافة، من خلال مواطن واع بمسؤوليته في الحفاظ على محيطه البيئي والمجالي.
وأشار أوس إلى أن حماية البيئة تستدعي تضافر الجهود بين مختلف المتدخلين، داعياً الجهات الوصية إلى تكثيف إجراءات مكافحة التلوث، ومعاينة محطات المعالجة التابعة للوحدات الصناعية والمقالع، بما يضمن احترام المعايير البيئية والحد من الأضرار التي تمس صحة الساكنة والتوازن الطبيعي.
وفي السياق ذاته، طالب رئيس الجمعية بإحداث حزام أخضر بهضاب حي عين الرحمة وحي تكريا، باعتباره إجراءً وقائياً من شأنه التخفيف من آثار التلوث، وتحسين جودة الهواء، وتعزيز الفضاءات البيئية داخل المجال الحضري.
كما شدد المتدخل على ضرورة تنظيم قطاع التنقيب، وإحداث تعاونيات معدنية موجهة لأبناء المنطقة، بما يضمن إدماجاً اقتصادياً منصفاً للسكان المحليين، ويحقق في الآن ذاته شروط التنمية المستدامة والحفاظ على التوازن البيئي.
وأكد رئيس جمعية الاوراش الصحراوية للصحافة والتواصل على الدور المحوري للإعلام الجمعوي في مواكبة هذه القضايا، والترافع بشأنها، ونقل انشغالات المواطنين، بما ينسجم مع أهداف الملتقى الوطني السادس في ترسيخ إعلام مسؤول يواكب رهانات التنمية والبيئة.

