أكد الإطار التربوي مصطفى بيروكي، في كلمة باسم المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بطانطان، أن المخيمات الصيفية تشكل رافعة تربوية أساسية لنشر الوعي البيئي لدى الأطفال والناشئة، وذلك في سياق الندوة الوطنية حول دور الإعلام والمجتمع المدني في الحفاظ على الموارد الطبيعية الوطنية، المنظمة ضمن فعاليات النسخة السادسة من الملتقى الوطني للإعلام بإقليم طانطان، الذي تنظمه جمعية الأوراش الصحراوية للصحافة والتواصل.
وأوضح المتدخل أن فضاءات التخييم لم تعد تقتصر على الترفيه فقط، بل أصبحت مجالاً تربوياً متكاملاً لغرس قيم المواطنة والسلوك البيئي السليم، من خلال برامج تربوية هادفة وأنشطة تطبيقية تُمكن الأطفال من الانخراط الفعلي في الحفاظ على نظافة الحي والمدينة والجهة.
وأشار بيروكي إلى أن تنظيم ورشات عملية داخل المخيمات، تشمل حملات نظافة، وفرز النفايات، وأنشطة تحسيسية حول ترشيد استعمال الماء وحماية الفضاءات الخضراء، يساهم في تحويل المعرفة البيئية إلى ممارسات يومية، ترسخ لدى الأطفال حس المسؤولية تجاه محيطهم الطبيعي.
وأكد المتدخل أن الاستثمار في التربية البيئية منذ سن مبكرة يشكل مدخلاً أساسياً لبناء جيل واع بقضايا التنمية المستدامة، وقادراً على التفاعل الإيجابي مع التحديات البيئية المستقبلية، مبرزاً أن تكامل أدوار قطاع الشباب والإعلام والمجتمع المدني من شأنه تعزيز الأثر التربوي لهذه المبادرات.
وأكد بيروكي على أهمية دعم البرامج التربوية البيئية داخل مؤسسات الشباب، وتوسيع الشراكات مع الفاعلين الجمعويين والإعلاميين، بما ينسجم مع أهداف الملتقى الوطني السادس في ترسيخ ثقافة حماية البيئة وتعزيز الإعلام الجمعوي داخل المجتمع المدني.

