في سياق الندوة المحورية حول دور الإعلام والمجتمع المدني في الحفاظ على الموارد الطبيعية الوطنية، المنظمة ضمن فعاليات النسخة السادسة من الملتقى الوطني للإعلام، الذي تنظمه جمعية الأوراش الصحراوية للصحافة والتواصل بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، قدمت المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بطانطان معطيات علمية ووثائقية دقيقة حول الوضع البيئي بالإقليم، مع تشخيص أبرز التحديات المرتبطة بالحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأبرزت المداخلة، التي ألقيت باسم المديرية الإقليمية، خصوصيات المجال الطبيعي بإقليم طانطان، وما يتسم به من هشاشة بيئية تستدعي مقاربات وقائية وتشاركية، خاصة في ظل الإكراهات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وتزايد الضغط البشري، والاستغلال غير المنظم لبعض الموارد الطبيعية.
وأكد ممثل الوكالة، في انسجام مع محاور الندوة، أن الإعلام يشكل شريكاً أساسياً في حماية الغابات والموارد المائية، من خلال التحسيس المجتمعي، ونقل المعلومة البيئية الدقيقة، وتبسيط المعطيات العلمية للرأي العام، بما يساهم في ترسيخ ثقافة الوعي البيئي والمسؤولية المشتركة.
ودعت المديرية الإقليمية وسائل الإعلام، خاصة المحلية منها، إلى الانخراط الفعلي في مواكبة القضايا البيئية، وتكثيف التغطية الإعلامية ذات البعد التوعوي، مع إبراز خطورة التعدي على الموارد الطبيعية، والتعريف بالمجهودات المبذولة في إطار السياسات العمومية الرامية إلى حماية البيئة وتحقيق الاستدامة.
كما تم تقديم جملة من التوصيات الموجهة للفاعلين الإعلاميين، تماشياً مع أهداف الملتقى الوطني السادس، تروم تعزيز حضور الصحافة البيئية داخل المشهد الإعلامي، ودعم الإعلام الجمعوي كفاعل أساسي داخل المجتمع المدني، بما يضمن ترسيخ ثقافة احترام البيئة باعتبارها رصيداً جماعياً ومسؤولية مشتركة.

