أثارت تصريحات رئيس جهة العيون الأخيرة جدلاً واسعًا، حيث اعتبرها مراقبون وخبراء سياسية غير مسؤولة وتشكل إشارة مقلقة حول الدور الحقيقي للمنتخبين في الأقاليم الجنوبية. فالخطاب الذي يلامس النعرات أو يستبطن لغة التكبر، لا يتوافق مع روح الدستور ولا مع المشروع التنموي الملكي الذي جعل من العدالة المجالية أساسًا لتقدم المغرب ووحدته.
ويؤكد الخبراء أن المغاربة من الشمال إلى الجنوب يقفون جميعًا صفًا واحدًا وراء جلالة الملك محمد السادس تحت شعار خالد: “الله، الوطن، الملك”، معتبَرين أن أي اعتبارات تتعلق بالغنى أو النسب أو الانتماء القبلي لم تعد لها مكان في مغرب اليوم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يحتاج فيه المواطن إلى قرارات ومشاريع تنموية حقيقية تعود بالنفع على الساكنة، لا تصريحات تزيد الاحتقان وتضعف الثقة في المؤسسات. المواطن اليوم يطالب بحقوقه الأساسية في التنمية، الصحة، التعليم، وفرص الشغل، وليس بمنح أو فضائل شخصية من أي مسؤول.
وقد وضع جلالة الملك خريطة طريق واضحة، ترتكز على تنمية مجالية متوازنة وتدبير مسؤول للشأن المحلي. وكل من يحيد عن هذا المسار أو يستخدم منصبه لخطابات تفرقية أو متعالية، فإنه يضع نفسه خارج تطلعات المواطنين ويهدد جهود التنمية والوحدة الوطنية.
ويختتم المراقبون بأن المحاسبة السياسية تظل السبيل الأمثل لتصحيح المسار، مؤكّدين أن المسؤولية تقتضي تسمية الأشياء بمسمياتها: تصريحات التكبر والانفصال عن الواقع لا تخدم الجهة ولا الوطن، بل تقوّض اللحمة الوطنية التي يسعى المشروع الملكي لترسيخها.
بقلم : لطرش فاطمة

