أثار امبارك السباعي، رئيس جماعة المعاشات (الصويرية القديمة) وعضو المجلس الإقليمي لآسفي، جدلاً واسعاً خلال دورة المجلس المنعقدة صباح اليوم 08 شتنبر الجاري بعمالة الإقليم، بعدما عبر عن رفضه لفكرة الترخيص باستعمال المؤسسات التعليمية فضاءات للتخييم، رغم الخصاص الكبير في البنيات الموجهة للطفولة والشباب.
موقف السباعي الذي وُصف بغير المسؤول، يتناقض مع واقع جماعة المعاشات التي تزخر بثروات سمكية، وفضاءات طبيعية، وإمكانات فلاحية مهمة، غير أن هذه المؤهلات لم تنعكس بعد على مشاريع التنمية المحلية، ولا على توفير العيش الكريم لساكنة المنطقة قبل أن تستقطب زوارها، خصوصاً في فصل الصيف.
ويعتبر منتقدو السباعي أن رفضه فتح المؤسسات التعليمية أمام الأطفال خلال العطل الصيفية يعكس تهرباً من المسؤولية السياسية، وتكريساً لخطاب شعاراتي يفتقر للحلول الواقعية. فالأسر المحلية، ومعها جمعيات المجتمع المدني، تنتظر مبادرات عملية لمعالجة غياب فضاءات التخييم، لكن السباعي اختار الرفض دون تقديم بدائل أو العمل على إخراج مشاريع بنيوية تليق بإمكانات المنطقة.
ويشدد فاعلون جمعويون على أن المؤسسات التعليمية يمكن أن تتحول مؤقتاً إلى فضاءات للتنمية المجتمعية، خصوصاً أمام غياب مراكز التخييم الرسمية. غير أن إصرار رئيس جماعة المعاشات على سد هذا الباب، يكشف عن عجز في ابتكار حلول مرحلية، ويجعل أطفال المنطقة محرومين من حقهم في الترفيه والتخييم.
وفي وقت تزداد فيه الحاجة إلى مرافق عمومية تستوعب الطلب الكبير خلال فصل الصيف، يظهر أن استمرار هذا النوع من الخطاب الرافض يفاقم أزمة الطفولة، ويؤكد غياب رؤية تنموية لدى مسؤولي الجماعة، رغم غنى المنطقة بمؤهلات قادرة على جعلها رافعة تنموية إقليمية حقيقية.

