شهد المستشفى الإقليمي الحسن الأول بمدينة تزنيت، مساء الأحد، وقفة احتجاجية نظمها عدد من النشطاء للتنديد بما وصفوه سوء الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين، وقلة الأطر الطبية العاملة بالمؤسسة، وهو ما حوّل المستشفى إلى مجرد محطة عبور للمرضى في اتجاه المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير.
ورفع المحتجون شعارات تطالب المديرية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بضرورة توفير أطباء متخصصين في عدة مجالات داخل المستشفى، بدل دفع المرضى إلى التوجه نحو القطاع الخاص أو إلى المستشفى الجهوي بأكادير. كما عبروا عن استيائهم من الوضع الذي يعيشه مرضى القصور الكلوي جراء الضغط الكبير على المصلحة التي يشرف عليها طبيب واحد فقط، في ظل تزايد أعداد المرضى بشكل ملحوظ.
وأكد المحتجون أن مصلحة التوليد بالمستشفى أصبحت منذ مدة دون طبيب متخصص، فيما يضطر المواطنون إلى اقتناء أبسط مستلزمات العلاج من الصيدليات بسبب قلة الوسائل الطبية بالمؤسسة.
ويعيد الشكل الاحتجاجي الأخير النقاش حول الأوضاع الصحية المتردية بتزنيت، بالرغم من إعلان المجلس الإقليمي سابقاً تخصيص ميزانية سنوية تناهز 200 مليون سنتيم كتعويضات مالية لأطباء وممرضي القطاع العام بالعالم القروي لتشجيع استقرارهم بالإقليم. هذه التعويضات، التي بلغت في مجموعها حوالي 800 مليون سنتيم ما بين 2018 و2021 في إطار اتفاقية شراكة مع جمعية أصدقاء مستشفى الحسن الأول والمديرية الإقليمية للصحة، لم تنعكس بشكل واضح على تحسين الخدمات الصحية.
وتأتي الوقفة بعد سلسلة تعبيرات فيسبوكية دعا من خلالها نشطاء إلى إحالة لجنة تحقيق على المستشفى، في أعقاب شكايات متعددة من المواطنين حول سوء الخدمات، والضغط الكبير على مصالح التوليد والمستعجلات بسبب ضعف الموارد البشرية واللوجستيكية.

