يحيي الشعب المغربي، غدًا الخميس 14 غشت 2025، بكل فخر واعتزاز، الذكرى السادسة والأربعين لاسترجاع إقليم وادي الذهب إلى الوطن الأم، وهي مناسبة راسخة في الذاكرة الوطنية، تجسد واحدة من أبهى صور التلاحم بين العرش والشعب في مسيرة استكمال الوحدة الترابية للمملكة.
ففي مثل هذا اليوم من سنة 1979، وفدت على العاصمة الرباط وفود تمثل مختلف القبائل الصحراوية بإقليم وادي الذهب، حيث أعلنت، في حفل مهيب أمام جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، مبايعتها للعرش العلوي المجيد، مؤكدة بذلك ارتباطها التاريخي والروحي بالمغرب، ومعلنة طي صفحة الاستعمار الإسباني في المنطقة.
وقد شكّل هذا الحدث التاريخي محطة حاسمة في مسار استرجاع الأقاليم الجنوبية، بعد أربع سنوات فقط من نجاح المسيرة الخضراء سنة 1975 في تحرير إقليم الساقية الحمراء، ليتوج بعودة وادي الذهب إلى السيادة الوطنية، استجابة لإرادة ساكنته وتشبثهم الدائم بمغربيتهم.
وعلى امتداد العقود الماضية، عرف إقليم وادي الذهب، على غرار باقي جهات الصحراء المغربية، دينامية تنموية شاملة في مختلف المجالات، تجسدت في أوراش البنية التحتية، وتعزيز الخدمات الاجتماعية، وتشجيع الاستثمار، في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتظل ذكرى 14 غشت مناسبة وطنية لتجديد التأكيد على وحدة المغرب الترابية، ومواصلة التعبئة الدائمة للدفاع عنها، واستحضار التضحيات الجسام التي بذلها المغاربة قاطبة من أجل صيانة سيادة الوطن واستكمال وحدته.

