في موقف لافت ومعبّر عن عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين المغربي واللبناني، أشاد الرئيس اللبناني، خلال مشاركته قبل قليل في إحدى الفعاليات الرسمية بالجزائر، بالدعم الذي تلقته بلاده من المملكة المغربية، واصفًا المغرب بـ”البلد الشقيق الذي لم يتخلَّ عن لبنان في المحن”.
وجاءت تصريحات الرئيس اللبناني من قلب العاصمة الجزائرية، حيث كان يشارك في اجتماع دولي، ليبعث برسالة تقدير وامتنان إلى المغرب ملكًا وشعبًا، على المساعدات المتكررة التي قدّمتها المملكة إلى لبنان، سواء في أوقات الأزمات الاقتصادية أو عقب الانفجارات والكوارث الإنسانية التي عرفها البلد في السنوات الأخيرة.
وقال الرئيس اللبناني في كلمته: “لن ننسى وقوف المغرب إلى جانب لبنان في اللحظات الصعبة، سواء عبر إرسال فرق طبية وإنسانية، أو من خلال دعم الشعب اللبناني معنويًا وماديًا دون أي شروط، وهذا نابع من قيم الأخوة والتضامن العربي الصادق الذي تُمثله المملكة المغربية.”
وأضاف: “المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، جسّد معاني الوحدة العربية الحقيقية، واستطاع أن يثبت أن الدعم لا يكون فقط بالشعارات، بل بالفعل والمبادرة.”
وقد لقيت هذه التصريحات صدىً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من النشطاء والمحللين عن ارتياحهم لمستوى التقدير الذي تحظى به المملكة المغربية على الصعيد العربي والدولي، معتبرين أن هذا الاعتراف يعكس سياسة المغرب المتوازنة والإنسانية في تعامله مع القضايا الإقليمية.
وتُعدّ هذه الإشادة العلنية من أعلى هرم السلطة في لبنان بمثابة توثيق علني للمواقف المغربية النبيلة، ورسالة سياسية واضحة من قلب الجزائر، تحمل أكثر من دلالة في ظرف إقليمي حساس، تشهد فيه العلاقات المغاربية والعربية تقلبات عميقة.
ويرى متابعون أن هذا التصريح سيعزز من صورة المغرب كفاعل إنساني وسياسي موثوق في الساحة العربية، ويعكس نجاح دبلوماسيته الهادئة المبنية على المبادرة، والتضامن، والاحترام المتبادل.

