نُظّمت يوم الأربعاء 17 يوليوز 2025 بمدينة العيون، ندوة علمية بعنوان “الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ومهن الإعلام”، وذلك في إطار شراكة بين الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية وجمعية الصحراء المغربية للعلوم والذكاء الاصطناعي، واحتضن أشغالها المركز الجهوي للابتكار والتدريب التربوي، ابتداءً من الساعة الثالثة زوالاً.
وعرفت هذه الندوة التكوينية مشاركة وازنة لصحفيين يمثلون الجهات الجنوبية الثلاث: العيون الساقية الحمراء، كلميم وادنون، والداخلة وادي الذهب، إلى جانب طلبة باحثين وعدد من الفاعلين في مجالات التنمية والتواصل والإعلام، في جو تفاعلي ساهم في تبادل التجارب والخبرات بين مختلف المشاركين.
وقد أطر اللقاء نخبة من المتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتنمية الإعلامية، من بينهم الأستاذ سعيد التكاتك، والأستاذ يوسف فخري عن جامعة ابن طفيل، إلى جانب الأستاذ خالد رفيق، بينما تولى تسيير الجلسة الإعلامي عبد الله جداد.
افتُتحت الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلتها تحية العلم بالنشيد الوطني، ثم ألقت الإعلامية النعمة داودي، رئيسة الفرع الجهوي للنقابة، كلمة افتتاحية رحّبت فيها بالمشاركين، وتحدثت عن أهداف هذا اللقاء العلمي، مؤكدة على أهمية تكوين الصحفيين وتأهيلهم لاستخدام الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية بشكل مهني وفعّال، خدمة لتجويد المحتوى الصحفي وتعزيز الأمن المعلوماتي، والدفاع عن المصالح العليا للوطن، في ظل تحولات عميقة يشهدها المشهد الإعلامي.
وفي السياق ذاته، أكد السيد رشيد أوس، رئيس اتحاد المقاولات الصحفية بالجهات الصحراوية الثلاث، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة ضرورية لا يمكن تجاهلها، داعياً إلى تأطير الصحفيين وتكوينهم من أجل تسخير هذه التكنولوجيا في خدمة الإعلام والمجتمع. كما اعتبر مدير جريدة “صحراء نيوز” أن الندوة شكلت فرصة مهمة لتبادل المعارف بين الصحفيين والطلبة والباحثين في المجال الإعلامي.
ومن جانبه، أشار الأستاذ يوسف فخري إلى أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحوّلاً حقيقياً في العمل الصحفي، من خلال تحسين الإنتاجية وتوفير الوقت والجهد، فيما اعتبر الأستاذ سعيد التكاتك أن اللقاء يندرج في إطار جهود مستمرة لفهم واستيعاب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأقاليم الجنوبية، وتعزيز حضوره في المنظومة الإعلامية كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وبدوره، نوّه الإعلامي المصري المدني رزق بحسن اختيار عنوان الندوة، معتبراً أنه يلامس التحديات الراهنة التي يواجهها الإعلام، خصوصاً في سياق استعدادات المغرب لاحتضان تظاهرات دولية كبرى تتطلب تأهيلاً إعلامياً استثنائياً.
وعقب الجلسات العامة، تم فتح المجال لأربع ورشات تطبيقية متخصصة، تناولت مواضيع الذكاء الاصطناعي والتحقق من المعلومات، حماية الصحفيين في العصر الرقمي، تأمين البنية التحتية الإعلامية، وعلم البيانات في المجال الصحفي، وشهدت هذه الورش تفاعلاً غنياً بين المؤطرين والمشاركين.
وفي ختام هذا النشاط التكويني، تم توزيع شواهد المشاركة على الحاضرين، كما نُظم حفل تكريمي على شرفهم، إضافة إلى عقد لقاءات تواصلية مع مؤسسات صحفية، تم خلالها التداول حول مستجدات القطاع الإعلامي وآفاق تطويره.
واختُتمت الندوة بقراءة برقية ولاء موجهة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ألقتها رئيسة النقابة النعمة داودي، أكدت فيها التعبئة الكاملة لأسرة الإعلام والصحافة بالأقاليم الجنوبية، من أجل مواكبة وإنجاح الأوراش التنموية الكبرى التي يقودها جلالة الملك، والارتقاء بالممارسة الإعلامية بما يخدم التنمية والدفاع عن القضايا الوطنية.

