أثارت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي جرت في 3 نوفمبر 2026 جدلا واسعا، بعد فوز عدد قياسي من المرشحين المتحولين جن.سياً بمقاعد تشريعية على مستوى الولايات والكونغرس، في موجة وصفها مؤيدوها بالتاريخية، بينما عبّر معسكر محافظ عن رفضه الشديد لها عبر منصات التواصل.
في المقدمة جاءت النائبة الديمقراطية سارة ماكبرايد، أول عضو متحول جن.سياً في تاريخ الكونغرس الأمريكي، التي احتفظت بمقعدها في مجلس النواب عن ولاية ديلاوير متفوقة على منافسها الجمهوري جوزيف أرمينيو بنحو 68 بالمئة من الأصوات في النتائج المبكرة، لتعود إلى واشنطن لولاية ثانية.
أما المفاجأة الأكبر فجاءت من ولاية ألاباما المحافظة، حيث فازت الديمقراطية أليسون مونتغمري بمقعد الدائرة 25 في مجلس نواب الولاية بعد تفوقها على النائب الجمهوري الحالي فيليب ريغسبي بنسبة 53.2 بالمئة مقابل 46.7 بالمئة، لتصبح أول مشرّعة متحولة جن.سياً في تاريخ الولاية.
وامتدت الموجة إلى ولايات لم يسبق لها انتخاب مشرّعين متحولين جن.سياً: بنتلي هادجنز في جورجيا، وجايلين سكوت في واشنطن، وهي أول امرأة سوداء متحولة جن.سياً تُنتخب لمجلس تشريعي في أمريكا، وجوانا وايلي في ميشيغان، ودينا نينا مارتينيز-رذرفورد في ويسكونسن، فيما احتفظت زوي زيفر بمقعدها في مونتانا ولي فينكي بمقعدها في مينيسوتا، ليصل مجموع الفائزين إلى 8.
وجاءت هذه النتائج رغم إنفاق الجمهوريين ما يُقدَّر بنحو 183 مليون دولار على إعلانات تلفزيونية هاجمت قضايا المتحولين جن.سياً خلال الحملة الانتخابية، وفق تقديرات نقلتها وكالة أسوشيتد برس، ما دفع محللين إلى القول إن هذه الاستراتيجية جاءت بنتائج عكسية مع فوز الديمقراطيين بموجة واسعة في الانتخابات.


