أعلنت موريتانيا قبول 229 توصية من أصل 271 تلقتها خلال الاستعراض الدوري الشامل أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في إطار التزاماتها بمواصلة الإصلاحات وتعزيز حماية حقوق الإنسان.
وجاء الإعلان على لسان المفوض المساعد لحقوق الإنسان، حضرامي محمود وداد، الثلاثاء، خلال مشاركته في الدورة العادية التاسعة والثمانين للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، المنعقدة في العاصمة السنغالية دكار.
وقال ولد وداد إن اعتماد نتائج الاستعراض الموريتاني خلال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان في يونيو 2026 شكل محطة بارزة في تفاعل البلاد مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان.
وأضاف أن قبول هذه التوصيات يعكس انخراط موريتانيا في الحوار مع الدول الأعضاء واستعدادها لمواصلة الإصلاحات والوفاء بالتزاماتها الدولية في هذا المجال.
وجدد المفوض المساعد التزام بلاده بالميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، مؤكدا مواصلة التعاون مع الهيئات الأممية والآليات الإفريقية المعنية بحماية الحقوق والحريات الأساسية.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان للفترة 2024-2028 تشكل إطارا مرجعيا للجهود الرامية إلى تعزيز الحماية الحقوقية وترسيخ دولة القانون وتحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل أعلنت وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية الموريتانية أن عملية تسوية أوضاع الأجانب، التي انطلقت منتصف عام 2022، أسفرت عن منح إقامات نظامية مجانية لنحو 136 ألف أجنبي ينتمون إلى 85 جنسية.
جاء ذلك على لسان الوزير المنتدب المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، يعقوب سالم فال، خلال ورشة احتضنتها نواكشوط اليوم الثلاثاء، لإطلاق نشاط شبكتين للعمد، تُعنى إحداهما بقضايا الهجرة واللجوء، فيما تركز الأخرى على ثقافة المواطنة وتعزيز اللحمة الاجتماعية والسلم الأهلي، بحضور مفوض حقوق الإنسان دحيد ولد القاسم.
وأوضح الوزير أن السلطات فتحت 29 معبرًا حدوديًا جديدًا، ليرتفع العدد الإجمالي للمعابر إلى 82، في إطار جهود تشجيع العبور النظامي والحد من استخدام المسالك غير الرسمية.
وأضاف أن الإجراءات المتخذة شملت اعتماد نظام للتأشيرات ومراجعة الاتفاقيات الثنائية مع دول الجوار وتطويرها، بهدف تعزيز تبادل المعلومات وتكثيف التنسيق لمواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
