إنزكان أيت ملول – متابعة: رحال الأنصاري.
مع تواصل الحملة الانتخابية بدائرة إنزكان أيت ملول، تتعدد الأسماء والمسارات التي تقدم نفسها أمام الناخبين؛ فمنها وجوه راكمت سنوات من العمل السياسي والانتخابي، ومنها أسماء جديدة تدخل المنافسة للمرة الأولى بخلفيات مهنية وأكاديمية مختلفة.
ضمن هذه الفئة يبرز اسم دحمان حامد، البالغ من العمر 34 سنة، والذي يخوض الاستحقاق باسم جبهة القوى الديمقراطية، المعروفة انتخابياً برمز الزيتونة، في تجربة يسعى من خلالها إلى نقل جزء من خبرته في عالم التدبير والمقاولة إلى مجال العمل السياسي.
وبحسب المعطيات التعريفية المقدمة بشأن مساره، حصل حامد على إجازة في تدبير المقاولات من مدرسة ESCOEX بجزر الكناري، قبل متابعة تكوينه الأكاديمي والحصول على ماستر في الحكامة والتواصل السياسي والتدبير العمومي من مدريد، فيما يشغل مهنياً مهمة مدير شركة.
ويحاول حامد خلال حملته إبراز هذا المسار بوصفه خلفية لتصوراته بشأن عدد من الملفات المحلية، خصوصاً ما يرتبط بالمقاولة وفرص الشغل والتنمية الاقتصادية، إلى جانب قضايا الخدمات والقرب من المواطنين.
وفي خطوة مرتبطة بهذا التوجه، أعلن المرشح عن افتتاح مكتب محلي للتواصل مع الساكنة والاستماع إلى انشغالات المواطنين، وهي مبادرة يقدمها ضمن تصور يقوم على جعل التواصل الميداني جزءاً من العمل السياسي، وليس مرتبطاً فقط بفترة الانتخابات.
وتخوض جبهة القوى الديمقراطية هذه المحطة تحت شعار «الكرامة أولاً»، واضعة في خطابها الانتخابي قضايا الكرامة والعدالة الاجتماعية والقرب والتنمية ضمن المحاور التي تسعى إلى إبرازها أمام الناخبين.
وتطرح المنافسة الحالية بإنزكان أيت ملول، في جانب منها، نقاشاً حول التجربة والتجديد؛ فوجود أسماء ذات مسار سياسي طويل إلى جانب وجوه شابة وجديدة يمنح الناخبين خيارات مختلفة من حيث المسارات والتصورات والبرامج، دون أن تكون الجِدّة أو الخبرة وحدهما معياراً كافياً للحكم على أي ترشيح.
وبالنسبة لدحمان حامد، فإن دخوله هذا السباق يمثل اختباراً سياسياً لمسار يجمع بين التكوين الأكاديمي والتجربة في إدارة المقاولة والرغبة في خوض العمل العام. أما تقييم هذا العرض وباقي العروض المتنافسة، فيبقى بيد ناخبات وناخبي دائرة إنزكان أيت ملول عبر مقارنة البرامج والالتزامات والحصيلة التي يقدمها كل طرف قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.
