قلّ ما تحدث المهتمون بطوبونيميا الصحراء عن هذا الوادي العتيد، الذي يشكل مجرىً مائيا مخترقا لأكثر من مجال جغرافي عبر شريط ممتد لأكثر من أربعة مائة كيلومتر، يتشكل هذا الوادي عبر مجار مائية تنطلق من أقصى الوسط الشرقي لتيرس بين كثيب أزفال ولگطيطيره، متجهة نحو الشمال والشمال الغربي لتجتمع في مجرى مائي واحد بحفرة الفوله جنوب هضبتي توارشيت وتندگمه، ليتشكل الوادي بشكل واضح متجها نحو الغرب، فيمر بمحاذاة إگليب تباكه، ثم يخترق الفج الذي يوجد بين منحر تيشيّه ومگفَ لكريْبْ، مسقيما تارة ومتعرجا تارة أخرى باتجاه الغرب والشمال الغربي، إلى أن يصل مصبه بالمحيط الأطلسي بمنطقة آوفيست جنوب مدينة بوجدور حوالي أربعين كيلومترا، عند إطريگ آمّاگه.
وفيما يخص المجاري المائية التي تشكلت من نفس النقطة متجهة نحو الجنوب لتتوحد في مجرى مائي واحد على مقربة من هضبة الدوگج ،هو ما يطلق عليه وادي آتوي الذي يمر من تازيازت فيتعرج غربا عند إظلوع إلفعاع جنوبا لينتهي مصبه بالمحيط الأطلسي شمال منطقة أمحيجرات بالجمهوية الإسلامية الموريتانية.
هذا الوادي العتيد (واد آسّاقْ)، يجب على مسؤولي وزارة التجهيز إقليميا وضع لوحة تشوير خاصة به على الطريق الوطنية رقم واحد الرابطة بين بوجدور والداخلة للتعريف به ، فهو يشكل جزءا من الهوية المجالية لهذا المنتبذ ومن الأنسب التعريف به.
سأعود لهذا الوادي لاحقا في تدوينة مستقلة للتعريف به أكثر ، مع ذكر بعض مسيمياته الطوبونيمية في أكثر من مكان جغرافي يمر منه.
نقلاً عن صفحة الأستاذ “محمد مولود الأحمدي” المدير الإقليمي للثقافة بمدينة السمارة.

