قال رضا بوكمازي إن مدينة آسفي تعيش “وضعًا مزريًا وغير مسبوق” في مجال تدبير النفايات المنزلية، محمّلًا الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي ورئيسه كامل المسؤولية عن هذا التدهور.
وأوضح بوكمازي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع Facebook، أن فريق حزب العدالة والتنمية داخل المجلس ظلّ، منذ أكثر من سنتين، ينبّه إلى ضرورة التعجيل بالتحضير للانتقال بين عقدي التدبير المفوض، غير أن هذه التحذيرات “لم تلقَ أي تفاعل يُذكر”، على حد تعبيره.
وأضاف أن الأغلبية المسيرة، رغم إشرافها على مستويات حكومية وترابية متعددة، “عجزت عن توفير مبلغ سبعة ملايين درهم” كان من شأنه تسريع المصادقة على عقد التدبير المفوض في صيغته الأولى، تفاديًا لما وصفه بـ“هدر الزمن التدبيري” وانعكاساته على نظافة المدينة.
كما أثار بوكمازي ما اعتبره “اختلالات قانونية” في مسار إسناد الصفقة، مشيرًا إلى أن اعتماد صفقات تفاوضية لتدبير المرحلة الانتقالية تم “خارج الضوابط القانونية والمسطرية”، وهو ما يستدعي، بحسبه، تدخل هيئات الرقابة والتدقيق لترتيب الآثار اللازمة.
وفي السياق ذاته، انتقد عضو فريق مستشاري حزب العدالة والتنمية بجماعة آسفي إدراج بند ضمن دفتر التحملات يُعفي الشركة المفوض لها من توفير الوسائل اللوجستية خلال الأشهر الستة الأولى، معتبرًا أن هذا الإجراء يفتح الباب أمام “تبديد المال العام”، خاصة مع تخصيص ما يقارب 3500 مليون سنتيم خلال هذه الفترة دون تقديم الخدمات بالشكل المتعاقد عليه.
وسجّل بوكمازي أن تراجع خدمات النظافة يأتي ضمن سياق أوسع من “التدهور غير المسبوق” في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها التطهير السائل، والإنارة العمومية، والبنيات الطرقية، والمساحات الخضراء، والنقل الحضري، إلى جانب خدمات القرب والإدارة.
وأرجع عضو المجلس هذا الوضع إلى ما وصفه بـ“مخرجات الثامن من شتنبر 2021” وطبيعة التحالف المسير، معتبرًا أن المدينة عرفت خلال السنوات الأخيرة تراجعًا مستمرًا، داعيًا، في المقابل، إلى “الحفاظ على المكتسبات على الأقل ووقف نزيف التدهور”.
في مقابل ذلك، وجّه بوكمازي تحية خاصة لعمال وعاملات قطاع النظافة، مشيدًا بالمجهودات التي يبذلونها لتأمين الحد الأدنى من الخدمات رغم “ضعف الإمكانيات وغياب التجهيزات الضرورية”.

