كشف مندوب إيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، الأربعاء، عن تلقي طهران “إشارات” على استعداد الولايات المتحدة لوقف الحصار البحري.
جاء ذلك في تصريحات لوكالة “إرنا” الرسمية، بشأن المفاوضات المزمع عقدها بين البلدين في باكستان ولم تتحقق بسبب الحصار البحري الأمريكي على إيران.
واتهم إيرواني الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، قائلاً: “أبلغناهم بضرورة رفع الحصار، وقد تلقينا إشارات تفيد بأنهم سيوقفونه، وبذلك يمكن أن تعقد الجولة الثانية من المفاوضات في إسلام آباد”، دون مزيد تفاصيل.وأمس الثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمديد الهدنة مع إيران بناء على طلب باكستان، “إلى حين تقديم طهران مقترحها”، دون تحديد مدة.وفجر 8 أبريل أعلنت واشنطن وطهران هدنة أسبوعين، لتستضيف العاصمة الباكستانية إسلام أباد في 11 من الشهر نفسه، جولة محادثات بين الطرفين، دون التوصل إلى اتفاق.وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل الهدنة على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب.
هذا و شكل الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش فريق عمل مكلف بإعداد آلية لعبو ر الأسمدة والمواد الخام عبر مضيق هرمز تركز على بناء الثقة من خلال التسجيل، والتنسيق، والمراقبة والتحقق.
وحذر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع جورجي موريرا دا سيفا – والذي يرأس فريق عمل الأمم المتحدة المعني بمضيق هرمز – من حدوث “أزمة إنسانية هائلة” إذا لم يتم تنفيذ حل فوري يسمح بمرور الأسمدة والمواد الخام المرتبطة بها عبر مضيق هرمز في الوقت المناسب لموسم الزراعة، الذي بدأ بالفعل.
وأكد دا سيفا أن اضطراب الملاحة عبر المضيق يعطل بالفعل سلسلة إمداد الأسمدة عالميا، مذكرا بأن ثلث تجارة الأسمدة في العالم يمر عبر مضيق هرمز، وأن تعطل تدفق المواد الخام المرتبطة بها، مثل اليوريا والأمونيا والكبريت، ينعكس مباشرة على إنتاجية الزراعة وبالتالي على الأمن الغذائي والجوع.
وأشار دا سيلفا إلى أن تشغيل هذه الآلية التي كلف الأمين العام فريق العمل بإعدادها سيستغرق سبعة أيام فقط في حال وجود موافقة سياسية، مؤكدا أن التحدي الرئيسي لا يكمن في الموارد، بل في الإرادة السياسية.
وحذر المسؤول الأممي من أن التأخر في التحرك – خصوصا مع بدء مواسم الزراعة في بعض مناطق العالم – قد يؤدي إلى تفاقم الجوع، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون انعدام الأمن الغذائي إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز.
وقال دا سيفا إن الأمين العام غوتيريش طلب من الأمم المتحدة الاستعداد فور حدوث الاضطرابات في مضيق هرمز، منبها إلى أنه لا يمكننا تجاوز أي مفاوضات، ولا يمكن للأمم المتحدة التدخل في الأمور التي تخص الدول الأعضاء في مداولاتها. لكن على الأمم المتحدة أن تكون مستعدة.
ولخص دا سيفا الفكرة من تشكيل فريق العمل الذي يترأسه، والذي يضم مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، والمنظمة البحرية الدولية وغرفة التجارة الدولية، بأنها وضع آلية تركز على الأسمدة والمواد الخام المرتبطة بها، مثل اليوريا والكبريت والأمونيا، لمنع حدوث أزمة إنسانية واسعة النطاق.
ولفت دا سيفا إلى أن هناك دول تعتمد بشكل كبير على هذه الأسمدة، وبعض هذه الدول كانت أصلا شديدة الهشاشة، نتيجة لصدمات سابقة، مثل السودان والصومال، وموزامبيق، وكينيا وسريلانكا، مردفا أن هذه مجرد أمثلة قليلة من الدول التي تستورد كميات كبيرة من الأسمدة من المنطقة.

