وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، “الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال” و”تنفيذ الدور السيادي لإيران” بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.
كما تضمنت “منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره” وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.
يعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات المائية الحيوية في العالم ، حيث يربط الخليج العربي بخليج عُمان والمحيط الهندي. تمر عبره حوالي 20% (خُمس) إمدادات النفط والغاز العالمية، مما يجعله شرياناً حيوياً للطاقة وورقة ضغط سياسية، وتتحكم فيه جغرافياً إيران وسلطنة عُمان.
وهناك أمثلة على ما يمكن أن يحدث في حال استخدام المضيق كساحة للصراع؛ ففي الحرب العراقية-الإيرانية تم نشر صواريخ وزرع ألغام بحرية في مياه الخليج، ما أدى إلى إصابة مدمرات أميركية واستدعى تدخلاً عسكرياً لحماية الملاحة. وهذه الذكرى التاريخية تُبرز مدى هشاشة الوضع في حال تصاعد التوترات من جديد.
وبالنظر إلى أن أي تعطيل لحركة النفط عبر المضيق سيؤثر مباشرة على أسعار النفط العالمية، فإن الأسواق المالية تراقب عن كثب التطورات السياسية في المنطقة. فارتفاع الأسعار نتيجة تعطل الإمدادات قد يفاقم ضغوط التضخم في الاقتصادات الكبرى، ويؤدي إلى تباطؤ النمو في الدول المستوردة للطاقة. في الوقت نفسه، تتخذ بعض الدول إجراءات احترازية لتعزيز أمن الطاقة، سواء عبر تخزين احتياطي إضافي أو البحث عن مسارات نقل بديلة، إلا أن هذه الحلول لا تُعوض بسهولة الدور الذي يلعبه مضيق هرمز في النظام الاقتصادي العالمي.
و قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، (الأحد)، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إيران وافقت على السماح بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني عبر مضيق هرمز، مضيفا أن سفينتين ستعبران المضيق يوميا.
وفي وقت سابق قال وزير خارجية باكستان أن مطلب الولايات المتحدة الامريكية تحت قيادة الرئيس ترامب هو فتح مضيق هرمز ، مع العلم أنه كان مفتوحا قبل العدوان الامريكي -الاسرائيلي .
يبقى مضيق هرمز ورقة الضغط العسكرية و الاقتصادية و السياسية و نقطة محورية في التوازن الجيوسياسي الدولي، الى جانب القانبل الانشطارية التي تتهاطل يوميا على الكيان الصهيوني .
وستبقى تطورات الأوضاع المحيطة به مؤشرًا مهمًا على مستقبل دول الخليج ..

