اتهمت أسرة أهل ببكر القاطنة في بلدية بغداد بولاية الحوض الغربي الجيش المالي بقتل اثنين من أبنائها رميا بالرصاص وحرقهم جثامينهم أمس الجمعة، رغم مسالمتهم وانشغالهم برعي قطعانهم.
وقال الشيخ لحبيب – وهو من أقارب الشابين القتيلين – أنهم عثروا أمس بعد بحث على جثامين زيدانمحمدو بُبكّر، ومحمدو محمد عبد الله بُبكّر، وثالث لهما لم يتمكنوا من التعرف عليه.
وأكد ولد الحبيب أن عملية القتل تمت في منطقة تسمى “اصنيب انكان” وتبعد نحو 50 كلم من الحدود الموريتانية، لافتا إلى الجثامين لم يدفنوا حتى الآن، بناء على طلب من السلطات المالية لتأجيل دفنهم لحين معاينة وفد منهم لهم اليوم.
وسرد ولد لحبيب تفاصيل القضية في تصريح صحفي قائلا إن الشباب اللذين لم يبلغوا ثلاثين سنة بعد تعرّضوا للاعتقال من طرف عناصر “مجرمة” من الجيش المالي، قبل أن يُعثر عليهم قتلىلاحقا.
وقال الشيخ لحبيب، إنهم كانوا بالقرب من المنطقة المذكورة حين وصلت عناصر من الجيش المالي، واقتادت شابين، بينما تمكّن الباقون من الاختباء في أحد الأودية.
وأضاف ولد لحبيب أنهم شرعوا في البحث عن المقتادين، قبل أن تصلهم معلومات تفيد بالعثور علىقتلى في المنطقة، مردفا أنهم عندما وصلوا إلى الموقع وجدوهم قد قُتلوا بالرصاص.
وأوضح ولد لحبيب أن أحد الضحايا أُطلق عليه الرصاص في الرأس، فيما أُصيب الآخر برصاص بينالكتفين، قبل أن يتم إحراق جثمانيهما، وفق قوله.
ونبه ولد لحبيب أنهم تمكنوا من التعرف على اثنين من القتلى، بينما لم تُعرف هوية الثالث حتى الآن.
وطالب ولد لحبيب الرئيس محمد ولد الغزواني والحكومة بالتدخل لضمان التحقيق الجاد في الحادث، كما شدد على ضرورة تكثيف الجهود من أجل تأمين الموريتانيين في المنطقة، في ظل هذه “الجريمةالبشعة”.
وفي بيان توصلت به الجريدة الاولى صحراء نيوز ، أدان حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) بشدة ما وصفها بـ “الجريمة المروعة” التي أقدمت عليها عناصر من الجيش المالي، والمتمثلة في إعدام مواطنين موريتانيين عزل من سكان بلدية “بغداد” التابعة لولاية الحوض الغربي، مؤكداً أن الحادثة تشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وأعراف حسن الجوار.
وأوضح الحزب الموريتاني الاسلامي ، في بيان صادر عنه اليوم السبت، أن هذا العمل الإجرامي لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال، ووصفه بأنه “تصعيد خطير” يستوجب رداً رسمياً حازماً يتناسب مع حجم الفاجعة التي ألمّت بسكان المناطق الحدودية المسالمين.
وحمّل البيان الحكومة الموريتانية المسؤولية الكاملة عن حماية المواطنين وصون كرامتهم سواء داخل الوطن أو خارجه، داعياً السلطات إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة وضمان عدم تكرارها.
كما طالب الحزب بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الحادث وتقديم الجناة للعدالة دون تهاون.
وأكد تواصل ضرورة وضع آليات تضمن أمن المواطنين في المناطق المضطربة.
و وجه حزب “تواصل” نداءً إلى المواطنين الموريتانيين القاطنين في المناطق الحدودية بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر في ظل الظروف الأمنية غير المستقرة التي تشهدها المنطقة.
وقدم الحزب في بيانه خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا ولسكان بلدية “بغداد” عامة، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.

