أكد توفيق السبيحي، الكاتب الإقليمي لـحزب العدالة والتنمية بآسفي، أن إنجاح الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في شتنبر 2026 يظل مرتبطاً بإعادة الاعتبار للفعل السياسي وتعزيز أدوار الأحزاب السياسية في تأطير المواطنين، إلى جانب ضمان تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات المعنية بتدبير العملية الانتخابية.
وجاءت مداخلة السبيحي، أول أمس الخميس، خلال اللقاء التواصلي الذي أطره عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، والمنظم من طرف الكتابة المحلية للحزب بآسفي، والذي خُصص لمناقشة مستجدات الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026 وسياقاتها السياسية.
وفي مستهل مداخلته، نوّه الكاتب الإقليمي بالدينامية التنظيمية التي تبصم عليها هياكل الحزب محلياً من خلال تنظيم مثل هذه اللقاءات التأطيرية، معتبراً أن النقاش حول الانتخابات يشكل في جوهره نقاشاً حول الفعل السياسي ودور الأحزاب في ترسيخ الممارسة الديمقراطية.
وأوضح السبيحي أن تدبير المحطات الانتخابية يقتضي وجود تفاعل وتكامل بين الفاعل السياسي والمؤسسات المشرفة على تنظيم الانتخابات، وعلى رأسها وزارة الداخلية، بما يضمن تنظيم انتخابات ذات مصداقية تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين وتعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وأشار المتدخل إلى أن الممارسة السياسية عرفت في مراحل معينة نوعاً من إفراغ المؤسسات السياسية من مضمونها، الأمر الذي يفرض اليوم إعادة الاعتبار للأحزاب السياسية وتمكينها من القيام بأدوارها التأطيرية والتمثيلية داخل المجتمع، مؤكداً أن تدبير الشأن العام يظل في نهاية المطاف قراراً سياسياً تتحمله الأحزاب ضمن توازنات مؤسساتية واضحة.
كما توقف السبيحي عند التحولات التي يعرفها السياق الدولي، مبرزاً أن النقاش حول الديمقراطية أصبح مطروحاً بقوة على المستوى العالمي في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، حيث تواجه العديد من الأنظمة السياسية تحديات مرتبطة بتوازنات القوى والضغوط الدولية.
وفي هذا الإطار، شدد على أن الأحزاب السياسية مطالبة اليوم بمواكبة هذه التحولات والانخراط بجدية في النقاش العمومي حول مستقبل الديمقراطية، بما يسهم في تطوير الممارسة السياسية وتقوية حضور الفاعلين السياسيين في تدبير القضايا الوطنية.
ويأتي هذا اللقاء التواصلي الذي نظمته الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بآسفي في سياق سلسلة من المبادرات التأطيرية التي يسعى من خلالها الحزب إلى فتح نقاشات سياسية مع مناضليه والمتتبعين للشأن العام حول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة والتحديات المرتبطة بها.

