أثار اختفاء حافلات النقل الحضري بمدينة آسفي مباشرة بعد موعد الإفطار خلال شهر رمضان موجة غضب واستياء واسعة في صفوف المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين إلى البحث عن وسائل بديلة للتنقل في ظل غياب هذه الخدمة الحيوية خلال فترة تشهد حركة مكثفة داخل المدينة.
وأكد عدد من مستعملي النقل الحضري أن الحافلات تكاد تختفي من شوارع المدينة بعد أذان المغرب، وهو ما خلق ارتباكاً كبيراً في تنقلات السكان، خاصة بالنسبة للعمال والمستخدمين والطلبة الذين يحتاجون إلى التنقل بين الأحياء المختلفة لقضاء أغراضهم أو الالتحاق بأعمالهم المسائية.
ويزيد هذا الوضع، حسب تعبير متضررين، من معاناة المواطنين خلال الشهر الفضيل، إذ يضطر الكثير منهم إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام أو اللجوء إلى سيارات الأجرة في ظل ارتفاع الطلب وقلة العرض، الأمر الذي يثقل كاهلهم بمصاريف إضافية.
كما عبّر عدد من السكان عن استغرابهم من استمرار هذا المشكل دون تدخل واضح من الجهات المعنية، خاصة أن فترة ما بعد الإفطار تشهد عادة نشاطاً اجتماعياً واقتصادياً متزايداً في مختلف أحياء المدينة، ما يستدعي توفير خدمات النقل بشكل منتظم يواكب حاجيات الساكنة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن غياب الحافلات خلال هذه الفترة يطرح تساؤلات حول مدى التزام الشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بدفتر التحملات، ومدى مراقبة السلطات المختصة لجودة واستمرارية هذا المرفق العمومي الحيوي.
وطالب مواطنون وفاعلون محليون بضرورة إيجاد حل عاجل لهذا الإشكال، عبر ضمان استمرار خدمة النقل الحضري خلال الفترة الليلية من شهر رمضان، بما يضمن حق الساكنة في التنقل ويخفف من الضغط الذي تعرفه وسائل النقل الأخرى داخل المدينة.

