أطلقت السلطات المحلية بمدينة أسفي، بشراكة مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، مبادرة تضامنية تروم دعم الحرفيين والتجار المتضررين من الفيضانات الكارثية التي شهدتها المدينة مؤخراً، وذلك من خلال تنظيم سوق تضامني يهدف إلى إنعاش الاقتصاد المحلي وتمكين المتضررين من استئناف أنشطتهم التجارية.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى التخفيف من تداعيات فيضان واد الشعبة الذي خلف خسائر بشرية ومادية مهمة، حيث تشير المعطيات إلى تسجيل 37 وفاة وخسائر جسيمة في الأحياء القديمة للمدينة، إلى جانب تضرر ما يقارب 499 تاجراً وحرفياً بعد أن اجتاحت السيول عدداً من الأزقة والمناطق التاريخية.
وفي سياق الاستجابة لهذه الأضرار، تقرر إحداث فضاء تجاري تضامني يستفيد منه حوالي 400 عارض من الحرفيين والتجار، حيث سيمكنهم من عرض وبيع منتجاتهم التقليدية والحرفية طيلة شهر كامل، خاصة خلال الفترة التي تعرف ارتفاعاً في الطلب المرتبط بشهري رمضان وعيد الفطر.
كما خصصت المبادرة دعماً مالياً لإعادة إنعاش الأنشطة الاقتصادية وإصلاح المحلات المتضررة، حيث قد تصل قيمة الدعم إلى 100 ألف درهم بالنسبة لاستئناف النشاط الاقتصادي، فيما يخصص ما يصل إلى 40 ألف درهم لإصلاح الأضرار التي لحقت بالمحلات، إضافة إلى دعم يقدر بنحو 15 ألف درهم للتجار الباعة المتجولين.
وتعرف هذه المبادرة التضامنية انخراط عدد من المؤسسات، من بينها عمالة إقليم أسفي، ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، ووكالة التنمية الاجتماعية، في إطار شراكة مؤسساتية تهدف إلى مواكبة المتضررين وتقديم الدعم اللازم لهم من أجل استعادة نشاطهم الاقتصادي والمساهمة في إعادة تنشيط الحركة التجارية بالمدينة.

