تستمر عمليات “الوعد الصادق 4” عبر هجمات مركبة شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، العدو أكد استخدام صواريخ “خيبر شكن” في استهداف مواقع داخل قلب “تل أبيب”.
ويُعد هذا الصاروخ أحد أبرز منظومات الصواريخ الباليستية التكتيكية التي طورتها إيران خلال السنوات الأخيرة.
فيما يلي أبرز المعلومات التقنية والعسكرية حول هذا الصاروخ:
التعريف بالصاروخ
صاروخ “خيبر شكن” (بمعنى كاسر خيبر) هو صاروخ باليستي متوسط المدى (MRBM) طورته إيران بالاعتماد على خبراتها المحلية بالكامل. كشف الحرس الثوري الإيراني عنه لأول مرة في فبراير/شباط 2022 خلال الاحتفال بالذكرى الثالثة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية.
وقد اعتُبر عند الإعلان عنه جيلاً جديداً من الصواريخ الدقيقة المصممة للانتشار السريع في مواجهة التهديدات الإقليمية، وخاصة لاستهداف القواعد العسكرية الأمريكية والأهداف الإسرائيلية.
الخصائص التقنية
النوع: صاروخ باليستي متوسط المدى (MRBM).
المدى: نحو 1450 كيلومتراً.
نظام الدفع: محرك يعمل بالوقود الصلب، ما يقلل زمن التحضير للإطلاق مقارنة بالصواريخ ذات الوقود السائل، ويتيح تنفيذ عمليات إطلاق سريعة ومباغتة.
منصة الإطلاق: منصة إطلاق متحركة (TEL)، ما يزيد من قدرة الصاروخ على المناورة والانتشار الميداني.
وقد سبق للحرس الثوري نشر صور لمنصات هذا الصاروخ داخل مدن صاروخية تحت الأرض، في إطار استراتيجية إخفاء المنظومات الصاروخية وحمايتها.
أنظمة التوجيه والمناورة
يعتمد الصاروخ على نظام ملاحة بالقصور الذاتي مع توجيه نهائي متقدم قد يكون بصرياً أو رادارياً.
ومن أبرز ميزاته امتلاكه مركبة عودة قابلة للمناورة (MaRV)، تسمح له بتغيير مساره خلال المرحلة النهائية من الطيران.
هذه القدرة تعزز احتمالية تفادي أنظمة الدفاع الصاروخي مثل:
منظومة “حيتس” الإسرائيلية
منظومة “مقلاع داود”
منظومتي “باتريوت” و**“ثاد”** الأمريكيتين
المواصفات الفيزيائية
الطول: 11.4 متر
القطر: 76 سنتيمتراً
الوزن: نحو 4.5 طن
ويتميز بتصميم أخف وأكثر دمجاً بحوالي ثلث الحجم مقارنة ببعض الصواريخ المماثلة، ما يسمح بحمل عدد أكبر منه على منصات الإطلاق المتنقلة. كما أن هيكله المصنوع من مواد مركبة يساهم في تحسين المدى والتحكم أثناء الطيران.
الدقة والقدرة التدميرية
يتمتع الصاروخ بمستوى دقة مرتفع جداً، حيث يبلغ نطاق الخطأ الدائري المحتمل (CEP) نحو 10 أمتار فقط، ما يجعله مناسباً لاستهداف:
البنية التحتية الحيوية
القواعد العسكرية
منشآت الرادار
كما زُوّد رأسه الحربي بنحو 80 جزءاً متفجراً، ما يتيح له إصابة عدد كبير من الأهداف في وقت متزامن. وتتميز المواد المتفجرة المستخدمة فيه بقدرة تدميرية عالية تفوق في تأثيرها مادة TNT التقليدية بعدة مرات.
السرعة
تصل سرعة الرأس الحربي بعد انفصاله إلى ما بين 7 و9 ماخ (أضعاف سرعة الصوت)، ما يزيد من صعوبة اعتراضه خلال المرحلة النهائية من مساره.
خلاصة
يمثل صاروخ “خيبر شكن” أحد أبرز التطورات في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إذ يجمع بين المدى المتوسط، والدقة العالية، وسرعة الإطلاق، والقدرة على المناورة لتفادي الدفاعات الجوية.
تدمير إيران للرادارات الأمريكية
كشفت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية عن تداعيات خطيرة للضربات الإيرانية التي استهدفت منظومات الدفاع الجوي والرادارات بعيدة المدى، مؤكدة أن تدمير أنظمة “ثاد” والرادارات في الأيام الأولى من الحرب يبرز واقعًا جديدًا يتمثل في أن أصول الدفاع الجوي الثابتة أصبحت أهدافًا سهلة للهجمات الدقيقة.
وأوضحت الصحيفة أن صواريخ باليستية إيرانية تمكنت من تدمير رادارات أمريكية حيوية تُستخدم ضمن منظومات الدفاع الصاروخي في عمليات كشف وتعقب وتدمير التهديدات الجوية، ما أدى إلى إضعاف القدرة على مراقبة المجال الجوي.
وأضافت أن دقة الضربات الإيرانية التي استهدفت تلك الرادارات يجب أن تشكل جرس إنذار لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، خصوصًا فيما يتعلق بمدى قدرة هذه الدول على حماية منصات الرصد والإنذار المبكر التي تعد من أهم ركائز منظومات الدفاع الجوي.
وأشارت الصحيفة إلى أن استبدال هذه الأنظمة المتضررة يستغرق وقتًا طويلًا، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع مؤقت في القدرة على مراقبة التهديدات الجوية والتعامل معها بكفاءة.
كما لفتت إلى أن الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز “شاهد” قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بالرادارات، بما يكفي لإخراجها من الخدمة لفترات طويلة، وهو ما يزيد من التحديات التي تواجه أنظمة الدفاع الجوي في حماية بنيتها التحتية الحساسة.
شنت المقاومة الإسلامية في لبنان – حزب الله، اليوم، سلسلة هجمات صاروخية مكثفة ضد مواقع إسرائيلية، امتدت من الشمال وصولاً إلى “وسط إسرائيل”، في تصعيد نوعي لجبهة الإسناد اللبنانية.
وأعلن حزب الله في بيانات متتالية استهداف مغتصبة نهاريا شمال فلسطين المحتلة بصلية صاروخية، كما استهدف تجمعاً لجنود جيش العدو الإسرائيلي في موقع البغدادي مقابل بلدة ميس الجبل الحدودية بصلية صاروخية.
وفي جنوب لبنان، أفاد الحزب باستهداف جرافة عسكرية وآليتين لجيش العدو في مرتفع القبع عند الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة مركبا بالصواريخ الموجهة، محققاً إصابات مؤكدة.
إعلام الاحتلال الإسرائيلي أفاد بسقوط صواريخ في “وسط إسرائيل” عقب هجوم صاروخي بعيد المدى شنّه حزب الله من لبنان، مشيراً إلى أن صاروخاً للحزب أصاب منطقة استراتيجية في “وسط إسرائيل”.
وكشف إعلام العدو أن حزب الله دمّر محطة الأقمار الصناعية التابعة لشركة “SES” في “بيت شيمش” وسط “إسرائيل”، في ضربة نوعية تطال بنية تحتية حيوية.
وتأتي هذه العمليات في إطار تصاعد المواجهة على الجبهة اللبنانية، وسط حالة إنذار قصوى تعيشها المستوطنات الإسرائيلية خشية استمرار وابل الصواريخ.

