تعرف شركة العمران الجنوب بجهات الأقاليم الجنوبية الثلاث مرحلة دقيقة، بعد إعلان الشغيلة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب خوض خطوة احتجاجية رمزية ، تمثلت في وضع “الشارة”، في رسالة واضحة تعبّر عن حالة من التذمر المهني داخل المؤسسة.
الخطوة، وإن بدت رمزية، تعكس حاجة ملحّة لإعادة فتح قنوات التواصل بشكل أكثر نجاعة بين الإدارة والموظفين، خاصة في ظل مطالب اجتماعية ومهنية لم تجد بعد طريقها إلى المعالجة الفعلية.
وفي المقابل، يبقى الرهان الأكبر اليوم هو تغليب منطق الحوار المؤسساتي المسؤول، خصوصاً مع اقتراب اللقاء المرتقب انعقاده يوم الخميس المقبل بالعاصمة الرباط، والذي يُنتظر أن يشكل محطة مفصلية في مسار هذا الملف. فنجاح هذا الاجتماع لن يكون فقط في احتواء التوتر، بل في إرساء أرضية ثقة متبادلة تضمن استقرار المرفق واستمرارية أدائه في خدمة الساكنة.
إن المرحلة تقتضي قدراً عالياً من الحكمة والتبصر، سواء من الإدارة المركزية أو التمثيليات النقابية، لأن الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي داخل مؤسسة تضطلع بأدوار استراتيجية في قطاع الإسكان والتعمير يظل مسؤولية جماعية تتجاوز منطق التجاذب الظرفي.
ويبقى الأمل معقوداً على أن يشكل الحوار المقبل فرصة حقيقية لمعالجة الإشكالات المطروحة بروح تشاركية، بعيداً عن أي تصعيد قد لا يخدم مصلحة المؤسسة ولا العاملين بها.

