متابعة: رحال الأنصاري
الاثنين 9 فبراير 2026
استعاد نادي حسنية أكادير شيئاً من توازنه المفقود خلال الأسابيع الأخيرة بعدما نجح في تحقيق فوزين متتاليين ضمن منافسات الدوري الاحترافي على حساب كل من اتحاد يعقوب المنصور واتحاد تواركة في نتيجتين أعادتا الهدوء إلى محيط الفريق وسمحتا له بتحسين موقعه في سبورة الترتيب عقب بداية موسم اتسمت بالتعثر وعدم الاستقرار.
وكانت النتائج السلبية التي طبعت الجولات الأولى قد فجّرت نقاشاً واسعاً داخل أسوار النادي سواء على المستوى التقني أو الإداري في ظل تأخر بعض التعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية وهو ما انعكس على مردود الفريق داخل رقعة الملعب. هذا الوضع فتح باب الجدل حول مستقبل المدرب أمير عبدو بين مطالبين بالتغيير السريع وآخرين نادوا بضرورة التحلي بالصبر ومنح الطاقم التقني فرصة إضافية لتصحيح المسار.
ولم يقتصر الجدل على الجانب التقني فقط بل امتد إلى الإدارة حيث وُجهت انتقادات لرئيس النادي بلعيد الفقير من طرف بعض المنخرطين والمسيرين بسبب تراجع النتائج وارتفاع منسوب التوجس داخل البيت السوسي رغم توفر النادي على إمكانيات مادية محترمة مقارنة بعدد من الأندية المنافسة.
الانتصاران الأخيران شكّلا نقطة تحول مهمة إذ أسهما في استعادة الثقة داخل المجموعة سواء لدى اللاعبين أو الطاقم التقني كما خففا من الضغط النفسي الذي خيّم على الفريق في الفترة الماضية وسمحا بإعادة التركيز على العمل القاعدي وبناء أداء أكثر استقراراً.
هذا التحسن ارتبط بعدد من التعديلات التي أقدم عليها المدرب همّت الاختيارات الفنية وتمركز بعض العناصر داخل الملعب إلى جانب الاستفادة من الانتدابات الشتوية التي منحت الفريق توازناً أفضل على مستوى الخطوط ومرونة أكبر في التعامل مع مجريات المباريات.
وتأمل مكونات حسنية أكادير أن يتواصل هذا النسق الإيجابي خلال المواجهة المقبلة أمام النادي المكناسي في مباراة توصف بالصعبة خاصة أن الفريق الضيف يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة عقب فوزه الأخير على الرجاء الرياضي ما يجعل الاختبار القادم محطة حقيقية لقياس مدى جاهزية الحسنية للعودة الكاملة إلى سكة الاستقرار والنتائج الإيجابية.

