عبّر أساتذة وأستاذات الثانوية التأهيلية الفضيلة، المنضوون تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والجامعة الوطنية لموظفي التعليم (UNTM)، والجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، عن استنكارهم الشديد لما اعتبروه ارتباكًا وحيفًا في تدبير الموارد البشرية، على خلفية قرارات تكليف وصفوها بالانتقائية وغير المتوازنة، لما لها من مساس بالسير العادي للعملية التعليمية وباستقرار الأطر التربوية داخل المؤسسة.
وأوضح الأساتذة، في بيان استنكاري مشترك، أن المصالح المعنية أقدمت على تكليف عدد من أساتذة الثانوية التأهيلية الفضيلة للعمل بمؤسسات تعليمية خارج مدينة كلميم، وخارج أسلاكهم الأصلية، في مقابل تكليف زملائهم داخل نفس المؤسسة بتدريس أسلاك تعليمية غير أسلاكهم، في ما يشبه مزاوجة غير قانونية بين السلكين الإعدادي والتأهيلي، وهو ما يتعارض مع المذكرات المنظمة للتكليف، ويمس بمبدأ التخصص والاستقرار المهني.
وسجل البيان لجوء الإدارة إلى تكليف أساتذة بمؤسسات تعليمية أخرى دون استنفاد جداول الحصص القانونية داخل المؤسسة نفسها، معتبرًا ذلك خرقًا واضحًا لقواعد تدبير الزمن المدرسي، ومصدرًا لتساؤلات مشروعة حول معايير الانتقاء المعتمدة في هذه التكليفات.
وحذّر الأساتذة من الانعكاسات السلبية لهذا التدبير، مؤكدين أنه أصبح ينعكس بشكل مباشر على السير العادي للدراسة، إذ يُجبر عدد من الأطر التربوية على مغادرة أقسامهم، ما يؤدي إلى ارتباك في الزمن المدرسي، وضياع حصص دراسية، وإرباك المتعلمين تربويًا وبيداغوجيًا.
كما استنكر البيان عدم استثمار الإمكانيات المتاحة داخل جماعة كلميم، عبر إعادة توزيع الحصص على الأساتذة الذين لم يستكملوا أنصبتهم القانونية، قبل اللجوء إلى تكليف أساتذة من جماعة أخرى (أسرير)، معتبرًا ذلك تعارضًا صريحًا مع مبادئ العدالة المجالية وترشيد الموارد البشرية، كما تنص على ذلك المذكرة الوزارية رقم 056.15.
واعتبرت النقابات التعليمية الثلاث أن ما يجري لا يندرج ضمن تدبير عقلاني أو شفاف للموارد البشرية، بل يعكس غياب رؤية تنظيمية واضحة، ويُدخل الأساتذة في اختيارات إدارية غير محسوبة، تُنجز على حساب استقرارهم المهني وجودة التعليم العمومي.
وطالب الأساتذة، الموقعون باسم الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والجامعة الوطنية لموظفي التعليم (UNTM)، والجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، بوضع حد لجميع أشكال التكليف الانتقائي وغير المتوازن الذي يستهدف الثانوية التأهيلية الفضيلة، واحترام جداول الحصص القانونية داخل كل مؤسسة قبل أي تكليف خارجي، ووقف العمل بمنطق المزاوجة بين السلكين الإعدادي والتأهيلي داخل الثانوية التأهيلية، مع اعتماد الشفافية والإنصاف في تدبير الموارد البشرية.
وأكد الأساتذة تشبثهم بحقوقهم المهنية والإدارية المشروعة، معلنين استعدادهم لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامة الأستاذ، واستقرار المنظومة التربوية، وحق التلميذ في تعليم عمومي منتظم ومستمر.

