أكد الأستاذ ماء العينين اعبيد، عضو مجلس جماعة طانطان عن حزب العدالة والتنمية، أن الدورة العادية لشهر فبراير، المنعقدة صباح اليوم بجماعة طانطان، شكّلت محطة محورية في مسار تدبير الشأن المحلي، بالنظر إلى أهمية النقاط المدرجة في جدول أعمالها، وعلى رأسها برمجة فائض الميزانية، الذي يفوق 11 مليون درهم.
وأوضح اعبيد، في تصريح صحفي على هامش انعقاد الدورة، أن هذه الأخيرة تضمنت ما مجموعه 19 نقطة، تنوعت بين ما هو تنموي واجتماعي وتدبيري، إضافة إلى نقاط مرتبطة بالدراسات اللازمة لإنجاز عدد من المشاريع المستقبلية، غير أن النقطة الأبرز، بحسب تعبيره، تبقى برمجة فائض الميزانية، باعتبارها آلية أساسية لمعالجة اختلالات بنيوية تعاني منها المدينة منذ سنوات.
وفي هذا السياق، أبرز عضو المجلس الجماعي عن حزب العدالة والتنمية أن من بين أهم المشاريع المبرمجة إحداث ساحة عمومية أمام المركز الثقافي بمدينة طانطان، بغلاف مالي ناهز مليوني درهم، مبرزاً أن هذا المشروع يندرج في إطار تثمين المرافق الثقافية وتحسين جمالية الفضاء الحضري، إلى جانب خلق متنفس جديد لفائدة الساكنة.
كما أشار إلى تخصيص مليون درهم لمعالجة مشكل المياه الراكدة قرب المحكمة الابتدائية، التي تتسبب، عند كل تساقطات مطرية، في عرقلة حركة السير والجولان وخلق وضعيات مقلقة على المستويين الصحي والبيئي، موضحاً أن هذا المشروع سيتم إنجازه بشراكة مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات، مع توجيه مياه الأمطار نحو واد بن خليل.
وفي ما يتعلق بالبنيات الأساسية، أكد اعبيد أن المجلس خصص اعتماداً مالياً قدره 300 ألف درهم لمعالجة مشكل ربط المنازل الواقعة شمال إعدادية النهضة بالشبكة الكهربائية، وهي معاناة طال أمدها بالنسبة للساكنة، مشيراً إلى أن هذا التدخل سيتم في إطار شراكة مع الشركة المعنية بالخدمات الكهربائية.
ومن جهة أخرى، كشف المتحدث عن برمجة 300 ألف درهم لتهيئة قاعة الاجتماعات، المعروفة سابقاً بقاعة الباشا، بهدف تحسين ظروف انعقاد دورات المجلس واستقبال اللقاءات الرسمية في فضاء يليق بمؤسسة منتخبة.
وعلى مستوى الرؤية الاستراتيجية، شدد عضو مجلس جماعة طانطان على أن أكثر من ثلاثة ملايين درهم من فائض الميزانية خُصصت للبحث عن شراكات لتمويل مشاريع تنموية، مبرزاً أن الجماعة، بحكم محدودية مواردها الذاتية وعجز ميزانيتها، أصبحت في حاجة ماسة إلى الانفتاح على شركاء مؤسساتيين وجهويين من أجل إنجاز مشاريع كبرى تستجيب لتطلعات الساكنة.
وفي الشق الاجتماعي، أشار اعبيد إلى المصادقة على مجموعة من اتفاقيات الشراكة مع جمعيات محلية، همّت مجالات محاربة الهدر المدرسي، ودعم تمدرس أبناء الجماعة، والمساهمة في حل إشكالات النقل المدرسي، إضافة إلى اتفاقيات ذات بعد بيئي تروم معالجة الروائح المنبعثة من بعض الوحدات الصناعية، والتي ظلت تشكل مصدر إزعاج لساكنة أحياء معينة، خاصة حي النهضة والحي الجديد.
كما توقفت الدورة، يضيف المتحدث، عند المصادقة على اتفاقيات شراكة مع جمعيات تعنى بتدبير المقابر وتجهيزها، في اعتراف بالدور الاجتماعي الكبير الذي تقوم به هذه الهيئات في ظل محدودية إمكانياتها المالية، فضلاً عن اتفاقيات أخرى تهم دعم مراكز اجتماعية وصحية لفائدة فئات تعاني من الهشاشة.
وأكد اعبيد على أن برمجة فائض الميزانية تعكس توجهاً يروم تحقيق نوع من التوازن بين التدخلات الاستعجالية والمشاريع ذات البعد الاستراتيجي، معتبراً أن نجاح هذه البرامج يظل رهيناً بتضافر الجهود وتفعيل منطق الشراكة خدمة للتنمية المحلية بمدينة طانطان.

