أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، عن رغبة القارة في فهم القرارات الأمريكية الأخيرة، ولا سيما قيود التأشيرات، مؤكدًا أهمية توضيح مسار العلاقات الأفريقية-الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في أديس أبابا مع كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأمريكي، حيث شدد يوسف على أهمية تعزيز التنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية، مثل مضيق باب المندب، مشيرًا إلى الترابط المتزايد بين أفريقيا والولايات المتحدة في المصالح الاقتصادية والاستثمارية.
من جانبه، أكد لاندو حرص واشنطن على تعزيز التعاون الأمني مع الاتحاد الأفريقي والدول الأفريقية، محذرًا من أن الصراعات الخارجية تهدد استقرار القارة.
كما استعرض الجانبان فرص التعاون الاقتصادي، بما في ذلك استثمارات أمريكية في ممر لوبيتو ومبادرة القارة لطرح 11 ممرًا اقتصاديًا إضافيًا، بالإضافة إلى أهمية تجديد مذكرة التفاهم في مجال الصحة بين المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والحكومة الأمريكية.
هذا و أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبادرة دولية جديدة تحت مسمى “مجلس السلام” تُقدَّم كبديل عملي لمجلس الأمن الدولي، في خطوة أثارت اهتمامًا دوليًا واسعًا، لا سيما على مستوى التمثيل الإفريقي.
و اقتصرت الدعوة وفق وسائل إعلام إفريقية للانضمام إلى هذا المجلس على دولتين أفريقيتين فقط هما مصر والمغرب من بين نحو 58 دولة وُجّهت إليها الدعوات، في تجاهل تام لدول إفريقيا جنوب الصحراء.
وجرى التوقيع على أولى أوراق عضوية مجلس السلام على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي عُقد خلال الفترة من 20 إلى 22 يناير/2026، بحضور رؤساء دول وحكومات ووزراء من دول مختلفة، بهدف إضفاء الطابع الرسمي على الانضمام إلى هذه المنظمة الدولية الجديدة.
ووفقًا للبيت الأبيض، فقد وافقت 35 دولة على المشاركة في مجلس السلام، فيما انضمت 19 دولة رسميًا في اليوم الأول، بما يمثل نحو 33% من الدول المدعوة، على أن يتم استكمال الإجراءات لاحقًا من قبل دول أخرى.

