أثار قرار إيقاف صرف منحة اتحاد شباب سيدي إفني، بدعوى عدم توفر شهادة الاعتماد، موجة استياء واسعة في الأوساط الرياضية والمحلية، لما يحمله من تداعيات مباشرة على استقرار الفريق الذي يتصدر حاليًا ترتيب البطولة ويتوج بلقب “بطل دور الذهاب”.
وأكدت إدارة النادي أن شهادة الاعتماد لم تكن في أي مرحلة سابقة عائقًا أمام صرف منح الجمعيات الرياضية، متسائلة عن أسباب عدم المطالبة بها منذ البداية، رغم مرور الملف عبر مختلف المساطر الإدارية، وتوقيع الاتفاقية، والتأشير عليها من طرف عامل الإقليم، قبل أن يتم توقيف المنحة في آخر مرحلة عند الإرسال قصد الصرف، في تناقض واضح مع ما جرى خلال الموسم الماضي، حيث صرفت الجماعات الترابية بالإقليم منحها دون اشتراط هذه الوثيقة.
ويأتي هذا القرار في ظرفية مالية خانقة يمر بها الفريق، تزامنًا مع اشتداد وطأة الإكراهات خلال الموسم الرياضي الحالي، أبرزها تأخر تهيئة ملعب سماراسو، ما فرض على النادي خوض مبارياته بمدينة كلميم، وتحمل أعباء مالية إضافية تناهز 30 ألف درهم شهريًا تشمل الإيواء والتغذية، فضلًا عن مصاريف التنقل الأسبوعية، وهو ما حرم الفئات الصغرى من ممارسة نشاطها بسبب غياب الملعب.
كما سجل النادي غياب أي دعم محلي رغم مرور نصف الموسم، وعدم توصله بأي منحة، إلى جانب ضعف عقود الإشهار التي لم ترقَ إلى الحد الأدنى من متطلبات التسيير، إضافة إلى ما وصفته الإدارة بالاستخفاف والاستنكار المتواصل، نتيجة عدم تمكين الفريق من منحة المجلس الجماعي، التي سبق التعبير عن محدودية قيمتها خلال دورة نونبر 2025.
وحذرت إدارة اتحاد شباب سيدي إفني من أن استمرار هذا الوضع يهدد استمرارية العمل الجمعوي، ويقوض الجهود المبذولة لتطوير الرياضة وتأطير الشباب، ويمس بصورة المدينة ومكانتها الرياضية، مؤكدة أن كرة القدم يفترض أن تكون مجالًا للتعاون وخدمة الشباب، لا ساحة لتصفية الحسابات الضيقة.
وفي هذا السياق، شدد المكتب المسير على انفتاحه الكامل على الحوار، واستعداده لتوفير شهادة الاعتماد وفق المساطر القانونية الجارية، مطالبًا في الآن ذاته بتدخل عاجل من الجهات المعنية لصرف المنحة، نظرًا للوضعية المالية الحرجة التي يعيشها الفريق، ومؤكدًا رفضه أن يكون الجانب المادي سببًا في أي توتر أو انتكاسة لكرة القدم الإفناوية.
ووجهت إدارة النادي رسالتها نداءها إلى رئيس المجلس الجماعي وأعضائه، باعتبارهم فاعلين ذوي تجربة في التسيير الرياضي، داعية إلى تحمل المسؤولية، وتجاوز منطق التعقيد والتأخير، والتعاون من أجل إعادة الفريق إلى المكانة التي تليق بتاريخ كرة القدم الإفناوية العريق.

