■ متابعة: رحال الأنصاري
● الخميس 22 يناير 2026
تحت أضواء الملعب البلدي بمدينة بركان تُكتب فصول واحدة من أكثر مواجهات دور المجموعات سخونة حين يتواجه نهضة بركان المغربي وبيراميدز المصري في قمة مبكرة عنوانها الزعامة والريادة القارية ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال إفريقيا. مواجهة لا تحتمل الحسابات الضيقة بقدر ما تفرض منطق القوة والتركيز حتى آخر دقيقة.
اللقاء يأتي محمّلًا بخلفيات تنافسية خاصة إذ يعيد إلى الواجهة ذكرى كأس السوبر الإفريقية التي آلت كفتها سابقًا للفريق المصري وهو ما يمنح المباراة بعدًا معنويًا إضافيًا للفريق البركاني الباحث عن رد الاعتبار واستعادة التوازن القاري من قلب ميدانه وأمام جماهيره. ومع تقاسم الفريقين صدارة المجموعة الأولى برصيد ست نقاط يتحول الصدام إلى معركة مباشرة على الانفراد بالقمة.
نهضة بركان يخوض الامتحان القاري بثقة متجددة رغم غياب الحارس الدولي منير المحمدي بداعي الإصابة إلا أن المدرب معين الشعباني يراهن على الانسجام الجماعي والبدائل الجاهزة خاصة بعد عودة ياسين لبحيري إلى جانب النزعة الهجومية التي يقودها الثنائي أسامة لمليوي ومنير الشويعر في سعي لفرض إيقاع بركاني مبكر.
وعلى الجهة المقابلة يدخل بيراميدز المواجهة بعقلية حامل اللقب متسلحًا بتجربة قارية متراكمة واستقرار تقني واضح تحت قيادة الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش. ويضم الفريق المصري مزيجًا من الخبرة والنجاعة يتقدمهم المغربيان محمد الشيبي ووليد الكرتي إلى جانب أحمد الشناوي في حراسة المرمى وعلي جبر في الخط الخلفي بينما يعوّل هجوميًا على أحمد عاطف “قطة” والكونغولي فيستون ماييلي لاقتناص النقاط من ملعب يُصنّف ضمن الأصعب إفريقيًا.
الجولة الثالثة لا تتوقف عند قمة بركان إذ تشهد مواجهات أخرى لا تقل شراسة أبرزها صدام الأهلي المصري ويونغ أفريكانز التنزاني في سباق صدارة المجموعة الثانية فضلًا عن قمة مغاربية مشتعلة تجمع الجيش الملكي بشبيبة القبائل في تيزي وزو حيث تغيب أنصاف الحلول ويعلو منسوب التحدي.
هي جولة تؤشر على منعطفات حاسمة في سباق التأهل وتؤكد أن دوري أبطال إفريقيا لا يعترف بالأسماء بقدر ما يكافئ الجاهزية ويظل مسرحًا مفتوحًا للندية حيث تُحسم التفاصيل الصغيرة مصير الكبار.

