متابعة : رحال الأنصاري
حجز المنتخب الوطني المغربي بطاقة العبور إلى نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 عقب مباراة نصف نهائي مشوقة أمام المنتخب النيجيري انتهت بالتعادل السلبي في الوقتين الأصلي والإضافي قبل أن تُحسم عبر ضربات الجزاء الترجيحية في أمسية كروية عنوانها الصمود والتركيز.
وشهدت المواجهة صراعًا تكتيكيًا قويًا بين المنتخبين حيث طغى الحذر الدفاعي على مجريات اللعب مع أفضلية نسبية في بعض الفترات دون أن ينجح أي طرف في ترجمة محاولاته إلى أهداف لتبقى الشباك نظيفة حتى صافرة نهاية الوقت الإضافي.
وفي ركلات الترجيح خطف الحارس ياسين بونو الأضواء بتألقه اللافت بعدما تصدى لركلات حاسمة مانحًا أسود الأطلس بطاقة التأهل إلى النهائي ومستحقًا جائزة أفضل لاعب في المباراة كما واصل كتابة الأرقام القياسية بوصوله إلى 11 مباراة بشباك نظيفة في إنجاز جديد ليواصل البحث عن رقم عصام الحضري.
هذا التأهل أعاد المنتخب المغربي إلى المشهد الختامي بعد انتظار دام عشرين سنة ليؤكد وليد الركراكي نجاح مشروعه التقني فالمدرب الوطني الذي سبق له خوض نهائي كأس إفريقيا بتونس كلاعب إلى جانب بادو الزاكي يعود اليوم ليقود الأسود إلى النهائي كمدرب في مفارقة تاريخية تعكس مسارًا حافلًا بالعطاء.
وسيكون المنتخب الوطني المغربي على موعد مع نهائي الحلم يوم الأحد 18 يناير 2026 بالرباط أمام منتخب السنغال في مباراة تعد بالكثير من الإثارة والتشويق فهل ينجح الأسود في معانقة اللقب القاري وإسعاد الجماهير أم يتجدد الانتظار. الإجابة ستكون في الرباط حيث تُكتب فصول جديدة من تاريخ الكرة الإفريقية.

