متابعة رحال الأنصاري.
في مبادرة ذات أبعاد إنسانية وتربوية جسدت المؤسسة السجنية أيت ملول 1 صباح يوم 06 يناير 2026 نموذجًا حيًا لدور الرياضة في ترسيخ قيم التعايش والانفتاح من خلال تنظيم مباراة ودية في كرة القدم جمعت بين فريق يضم نزلاء من جنسيات إفريقية مختلفة وفريق قدماء نادي حسنية أكادير تزامنًا مع الأجواء التي يعيشها المغرب احتفاء بتنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025
اللقاء الرياضي مر في أجواء حماسية راقية وشكل محطة مميزة ضمن البرامج التأهيلية والأنشطة الموازية التي تعتمدها المؤسسة السجنية والرامية إلى دعم مسار إعادة الإدماج الاجتماعي للنزلاء عبر أنشطة تعزز الثقة بالنفس وتفتح قنوات التواصل الإيجابي مع المحيط الخارجي.
وعكست أطوار المباراة روحًا رياضية عالية ميزها الاحترام المتبادل والتنافس الشريف إلى جانب مستوى تقني مشرف خاصة مع مشاركة أسماء سبق لها حمل قميص حسنية أكادير وهو ما أضفى على المواجهة طابعًا خاصًا وشجع النزلاء على إبراز قدراتهم ومهاراتهم في أجواء يسودها الانضباط والروح الجماعية
وشهد هذا النشاط حضور أطر المؤسسة السجنية وممثلين عن فعاليات جمعوية محلية حيث أكد مسؤولو المؤسسة في كلمات بالمناسبة أن مثل هذه المبادرات تندرج ضمن رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحسين ظروف الاعتقال وتعزيز التوازن النفسي والجسدي للنزلاء معتبرين الرياضة رافعة أساسية للإصلاح وبناء السلوك الإيجابي
ومن جانبهم عبر قدماء فريق حسنية أكادير عن فخرهم بالمشاركة في هذه المبادرة مؤكدين أن كرة القدم تظل لغة إنسانية مشتركة قادرة على كسر الحواجز وبناء جسور الأمل مهما اختلفت الظروف والخلفيات
واختتم هذا الحدث الرياضي في أجواء أخوية مفعمة بالرمزية بتبادل التحايا والتقاط صور تذكارية مع التأكيد على أهمية مواصلة مثل هذه الأنشطة التي تجعل من الرياضة أداة فعالة للإدماج وتعزيز القيم الإنسانية داخل الفضاءات السجنية انسجامًا مع روح كأس إفريقيا 2025 التي تحتفي بالوحدة والتنوع.

