متابعة : رحال الأنصاري
غادر الإطار الوطني محمد بنمسعود منصبه كمدرب لفريق شباب المسيرة لكرة القدم الممارس بالقسم الوطني الثاني الاحترافي في خطوة مفاجئة وتمت بسرعة لافتة أثارت الكثير من علامات الاستفهام خاصة وأنها جاءت في مرحلة كان الفريق يسعى خلالها إلى ترسيخ الاستقرار التقني استعدادًا لما تبقى من الموسم الكروي.
وحسب المعطيات المتوفرة فإن بنمسعود كان قد باشر مهامه بشكل طبيعي وأشرف على انتداب مجموعة من اللاعبين الجدد في ظل أجواء إيجابية داخل النادي حيث بدت كل الظروف مهيأة لمواصلة العمل والتركيز على تحقيق نتائج تواكب طموحات الفريق وأنصاره.
غير أن مسار هذه التجربة لم يكتمل بعدما تقدم المدرب بطلب فك الارتباط مع إدارة النادي مبررًا قراره بأسباب صحية تتعلق بمرض ابنته وهو ما قوبل بتفهم من طرف المكتب المسير الذي حاول بحسب مصادر مقربة من الفريق الإبقاء على المدرب حرصًا على ضمان الاستقرار التقني خاصة في هذه المرحلة الحساسة.
وتكتسي مسألة الاستقرار أهمية أكبر بالنظر إلى أن البطولة الوطنية الاحترافية في قسمها الثاني تعرف توقفًا مؤقتًا لإفساح المجال أمام احتضان المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا على أن تعود عجلة المنافسات للدوران مباشرة بعد إسدال الستار على منافسات الكان ما يجعل فترة التوقف محطة حاسمة للإعداد والتركيز ووضع آخر اللمسات التقنية.
ورغم محاولات إدارة شباب المسيرة انتهت العلاقة بين الطرفين في ظرف زمني وجيز وهو ما فتح باب التساؤلات داخل الأوساط الرياضية خصوصًا في ظل تداول أخبار عن احتمال تلقي محمد بنمسعود عرضًا لتدريب أحد الأندية بدولة ليبيا الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا حول خلفيات القرار وتوقيته
هذا المعطى إن صح يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة فك الارتباط ويعيد النقاش حول أخلاقيات المهنة والالتزام التعاقدي خاصة حين يتم تقديم مبررات ذات طابع إنساني في سياق قد تكون له أبعاد مهنية أخرى.
وفي انتظار توضيحات رسمية من المدرب أو إدارة النادي يبقى الشارع الرياضي المحلي في حالة ترقب فيما يؤكد أنصار شباب المسيرة على ضرورة طي هذا الملف سريعًا والتركيز على المرحلة المقبلة بعد توقف البطولة بما يخدم مصلحة الفريق ويحافظ على استقراره التقني والرياضي.

